فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 342548 من 466147

أي:"قال أبو المرأتين اللتين سقى لهما موسى: إني أريد أن أزوجك إحدى ابنتيّ على أن تكون أجيراً لي ثماني سنوات ترعى لنا فيها غنمي، فإن أتممت الثماني السنين التي شرطتها عليك فجعلتها عشراً فإحسان من عندك، وما احب أن أشاقك بمناقشة، أو مراعاة أوقات، أو أكلفك ما فيه مشقة، وإنك ستجدني إن شاء الله ممن تحسن صحبتهم ويوفون بما تريد من خير لك ولنا".

قَالَ ذَلِكَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ أَيَّمَا الأَجَلَيْنِ قَضَيْتُ فَلاَ عُدْوَانَ عَلَيَّ وَاللَّهُ عَلَى مَا نَقُولُ

وَكِيلٌ

أي:"ذلك الذي عاهدتني فيه قائم بيننا لا نخرج عنه، أيما الأجلين أطولهما أو أقصرهما وفيتك إياه، فلا يتعدى عليّ بطلب الزيادة، فكما لا أطالب بالزيادة على العشر لا أطالب بالزيادة على ثماني، أو فلا أكون معتدياً بترك الزيادة عليه كقولك: لا إثم علي، وهو أبلغ في إثبات الخيرة وتساوي الأجلين في القضاء من أن يقال إن قضيت الأقصر فلا عدوان علي. والله على ما نقول وكيل حافظ يراقبنا ويعلم ما تعاقدنا عليه".

ما يستفاد من النصّ

يمكن أن نستنتج المعاني الآتية من الآيات القرآنية الخاصة بزواج سيدنا موسى:

فقد رأينا الحياء والعفة المتمثلتين في ابنة سيدنا شعيب (- عليه السلام -) وهو ما ينبغي لكل امرأة أن لا ترفع عنها هذه النعمة العظيمة التي يريد أعداء الله أن ينتزعوه عنها بدعوى الثقافة والانفتاح.

ودلت كذلك على جانب عظيم من المروءة المتمثل بمساعدة سيدنا موسى (- عليه السلام -) في السقي لبنات شعيب، وعدم أخذ الأجرة على ما قدمه من مساعدة وابتغاء بهذا العمل وجه الله جل وعلا.

ودلت الآيات كذلك على ضرورة أن يجتمع في العمل شرطان أساسيان وهما: القوة، والأمانة. فلا تصلح القوة بلا أمانة، ولا تنفع الأمانة بلا قوة.

ودلت كذلك على جملة من المسائل الفقهية وهذا ما سنناقشه في مبحث خاص.

المبحث الثاني: المسائل الفقهية المتعلقة بهجرة سيدنا موسى (- عليه السلام -) إلى مدين

المطلب الأول: المسائل المتعلقة بزواج سيدنا موسى (- عليه السلام -) من ابنة شعيب (- عليه السلام -)

أولاً ـ تعريفه وألفاظه ومسائله:

1 ـ تعريف النكاح في اللغة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت