فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 342490 من 466147

هنا يتبادر إلى الذهن سؤال هو ما المقصود بالوحي إلى أم موسى؟

فقد ذكر الرازي أنه قد أتفق الأكثرون على أن أم موسى (- صلى الله عليه وسلم -) ما كانت من الأنبياء والرسل، فلا يجوز أن يكون المراد من هذا الوحي هو الوحي الواصل إلى الأنبياء، لأن المرأة لا تكون نبية لقوله تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجَالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ} خلافاً لليهود حيث ورد في بعض كتبهم كون بعض نسائهم من الأنبياء.

وقد اختلف العلماء في المراد بهذا الوحي على وجوه:

أحدهما ـ المراد رؤيا رأتها أم موسى (- عليه السلام -) وكان تأويلها وضع موسى (- عليه السلام -) في التابوت وقذفه في البحر وأن الله يرده إليها.

ثانياً ـ أن المراد عزيمة جازمة وقعت في قلبها دفعة واحدة.

ثالثاً ـ المراد منه الإلهام فقد أخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس ـ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَما ـ في قوله تعالى: {وَأَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّ مُوسَى} يقول: أي ألهمناها الذي صنعت بموسى.

رابعاً ـ لعله أوحى إلى بعض الأنبياء في ذلك الزمان كشعيب (- عليه السلام -) أو غيره، ثم إن ذلك النبي عرّفها إما مشافهة أو مراسلة.

خامساً ـ لعل الأنبياء المتقدمين كإبراهيم وإسحاق ويعقوب ـ عَلَيْهم السَّلام ـ أخبروا بذلك وانتهى ذلك الخبر إلى تلك المرأة.

سادساً ـ لعل الله تعالى بعث إليها ملكاً، لا على وجه النبوة كما بعث إلى مريم ـ عَلَيْها السَّلام ـ.

والذي يرجحه الباحث من هذه الوجوه هو الوجه الثالث القائل بأن الله تعالى ألهمها لا إلهاماً على جهة النبوة، بل هو إلهام لا يشبه أي صيغة أخرى، وهو الأقرب للمنقول والمعقول.

2.اسم أم موسى:

اختلف المفسرون والمؤرخون في اسمها، فذكر الطبري أن اسمها"يحيب ابنة شمويل بن بركبا".

وذكر ابن قتيبة أن اسمها"أباحثة وفي التوراة اسمها يوخابث"

وذكر ابن الأثير أن اسمها"يوحانذ".

وذكر الصاوي أن اسمها"لوحا بنت هاند بن لاوي".

والذي أرجحه هو أنها من مبهمات القرآن التي ليس في معرفتها كبير فائدة.

3. {أَنْ أَرْضِعِيهِ} :

نقل القرطبي عن مجاهد قوله"بأن الوحي إليها بالرضاعة كان قبل الولادة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت