وقال الراغب:"يقال: رضع المولود يرضع، ورضع يرضع رضاعاً ورضاعة، وعنه استعير: لئيم راضع: لمن تناهى لؤمه، وإن كان في الأصل لمن يرضع غنمه ليلاً؛ لئلا يسمع صوت شخبه، فلما تُعورف في ذلك قيل: رضع فلان، نحو: لَؤُم"
3. (ولا تحزني) :
الحَزَنُ: نقيضُ الفرَح، وهو خلافُ السُّرور. والجمعُ أَحْزانٌ، لا يكسَّر على غير ذلك، وقد حَزِنَ بالكسر، حَزَناً وتحازَنَ وتَحَزَّن. ورجل حَزْنانٌ ومِحْزانٌ: شديد الحُزْنِ. وحَزَنَه الأَمْرُ يَحْزُنُه حُزْناً وأَحْزَنَه، فهو مَحْزونٌ ومُحْزَنٌ وحَزِينٌ وحَزِنٌ؛ وقال سيبويه: أَحزَنَه جعله حَزِيناً، وحَزَنَه جعلَ فيه حُزْناً"."
وقال الراغب:"والحزن: خشونة في الأرض، وخشونة في النفس لما يحصل فيه من الغم".
والأمر هاهنا للوجوب الإلهي كما هو مبين في سياق الخطاب لأم موسى (- عليه السلام -) .
4. {الْمُرْسَلِينَ} :
الرَّسَل: القَطِيع من الإِبل والغنم؛ والجمع الأَرْسال؛ والرَّسَل: قَطيعٌ من الإِبِلِ قَدْر عشر يُرْسَل بعد قَطِيع. والإرسال: التوجيه. قد أرسل إليه، والاسم الرسالة والرسول والرسيل. والرسول بمعنى الرسالة يؤنث ويذكر. وتراسل القوم: أرسل بعضهم إلى بعض. والرسول والرسالة والمرسل. والرسول معناه في اللغة: الذي يتابع أخبار لذي بعثه أخذاً من قولهم: جاءت الإبل رسلاً، أي: متتابعة. وقال الأخفش: سمّي الرسول رسولاً لأنه ذو رسول، أي: ذو رسالة. والرسول اسم من أرسلت. وكذلك الرسالة.
وقال الراغب:"أصل الرسل: الانبعاث على التؤدة".
أما تعريف الرسول في الاصطلاح:"هو من يأتي بشرع على الابتداء أو بفسخ بعض أحكام شريعة قبله".
والرسالة:"هي سفارة العبد بين الله وبين ذوي الألباب من خليقته ليزيح بها عللهم فيما قصرت عنه عقولهم من مصالح الدنيا والآخرة".
أما النبي: هو الذي ألقي إليه الروح شيئاً اقتصر به ذلك النبي على نفسه خاصة، وإن قيل له بلغ ما أنزل إليك، فهو رسول، فعلى هذا كلّ رسول نبي، وليس كلّ نبي رسول"."
ويظهر الرسول في فرق عن معنى النبي لأن بينهما عموماً وخصوصاً.
القراءات القرآنية
1. {أَنْ أَرْضِعِيهِ}