فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 342485 من 466147

7. {وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ} :

قال المراغي:"أي العاقبة المحمودة وهي الجنة لمن اتقى عذاب الله بعمل الطاعات وترك المحرمات، ولم يكن كفرعون في الاستكبار على الله بعدم امتثال أوامره، والارتداع عن زواجره، ولا كقارون في إرادة الفساد في الأرض".

8. {مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلا يُجْزَى الَّذِينَ عَمِلُوا السَّيِّئَاتِ الاّ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} :

يقول الطبري في معناها:"من جاء الله يوم القيامة بإخلاص التوحيد، فله خير، وذلك الخير هو الجنة والنعيم الدائم، ومن جاء بالسيئة وهي الشرك بالله فله الشر".

ما يستفاد من النصّ

دلت الآيات القرآنية على ما يأتي:

أولاَ ـ دلّ ارتباط الفاء بالخسف في قوله تعالى: {فَخَسَفْنَا بِهِ وَبِدَارِهِ الأَرْض} على الترتيب والتعقيب، أي: إن الله خسف به وبماله بعدها خرج على قومه في زينته، وكان خروجه هذا هو السبب المباشر في خسف الله به لغروره وتكبره. وفي هذا دلالة أكيدة على بغض الله للتكبر والمتكبرين، وقد يكون التبختر والغرور سبب لعقاب صاحبه، فقد روى البخاري من حديث الزهري عن سالم: إن أباه حدثه أن رسول الله (- صلى الله عليه وسلم -) قال: (( بينما رجل يجر إزاره من الخيلاء خسف به فهو يتجلجل في الأرض إلى يوم القيامة ) ).

(لقد اخذ الله قارون هو في أوج انتعاشه وغروره وتكبره وفرحه وبطره، وقصمه قصماً وهو في سكرته وزينته خسف به وبداره الأرض، انشقت الأرض وابتلعته، ابتلعت أمواله وكنوزه، وابتلعت خزائنه ومفاتحه، وابتلعت داره وملكه، ولم تنفعه أمواله وكنوزه لأنها لم تمنع عنه عذاب الله، ولم ينصره المتجمعون حوله المنتفعون بأمواله ولم يدفعوا عنه عذاب الله"."

فيمكن للدعاة أن يوظفوا هذه القصة لنصح أصحاب الأموال المتبخترين بأموالهم وتذكيرهم بعقاب الله.

ثانياً ـ قد يعجل العقاب على مستحقيه في الدنيا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت