فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 342372 من 466147

{وَلَكِنْ رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ}

قال مكي بن أبي طالب:"انتصبت الرحمة على المصدر عند الأخفش بمعنى: ولكن رحمك ربك يا محمد رحمة، وهو مفعول من أجله عند الزجاج، أي: ولكن للرحمة فعل ذلك، أي: من أجل الرحمة. وقال الكسائي: هي خبر (كان) مضمرة بمعنى: ولكن كان ذلك رحمة من ربك. ويجوز في الكلام الرفع على معنى: ولكن هي رحمة".

والذي أراه أنه قد نصبت (الرحمة) على المصدر لتدلّ على توالي الرحمة الإلهية على رَسُول الله (- صلى الله عليه وسلم -) من خلال النصب في المصدر.

{أَوَلَمْ نُمَكِّنْ لَهُمْ حَرَمًا آمِنًا}

قال أبو البقاء:"عدّاه بنفسه، لأن معنى (نمكن) : نجعل. وقد صرّح به في قوله: {أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا حَرَمًا آمِنًا} ، أي: من الخسف. و (مكن) متعد بنفسه من غير أن يضمن معنى جعل كقوله: {مَكَّنَّاهُمْ} . و (آمِنًا) قيل: بمعنى مُؤمن أي يُؤمن من دخله. وقيل: هو على حذف مضاف، أي: أمنا أهله. وقيل: فعل بمعنى السبب، أي: ذا أمن".

والذي أراه أن التعدية بنفس الفعل الذي هو بمعنى صيّر وجعل، لأن (مكن) من الأفعال المتعدية، وهو الأصوب، ويعرب (نمكن) فعلاً مضارعاً و (حرماً آمنا) مفعول، وصفته التابعة له في النعت بمعنى أن المعنى الجديد هو إبراز منة الله عَزَّ وجَلَّ على أهل مكة في أمان الحرم وما تأتيه من الأرزاق، وهذا من دلالات الإعراب.

{بَطِرَتْ مَعِيشَتَهَا}

قال مكي بن أبي طالب:"المعيشة نصب عند المازني على حذف حرف الجر تقديره: بطرت في معيشتها. وقال الفراء: هي نصب على التفسير. وهو بعيد، لأنها معرفة، والتفسير لا يكون إلا نكرة. وقيل: هي نصب بـ (بطرت) ، وبطرت بمعنى جهلت، أي: جهلت شكر معيشتها، ثُمَّ حذف المضاف".

وقال ابن الأَنْبَارِي:"ولا يجوز أن يكون منصوباً على التمييز لأن التمييز لا يكون إلا نكرة، و (مَعِيشَتَهَا) معرفة".

وقال القرطبي:"وانتصبت (مَعِيشَتَهَا) إما بحذف الجار والمجرور وإيصال الفعل، وإما على الظرف بنفسها كقوله: زيد ظني مقيم، أو بتقدير حذف الزمان لمضاف، أصله بطرت أيام معيشتها"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت