فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 342366 من 466147

إِنَّ الفعل المضارع (يسعى) هاهنا في إعرابه صفة لا يصلح دلالة أن يعرب عليها، بل إن إعرابه حالاً أبلغ في الدلالة الإعرابية من النعت، وهي في كلّ الأحوال متعلقة بالفعل الماضي، والفاعل (وَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ) والدلالة الإعرابية أوضح في الحالية منها في الصفة.

يدلّ الفعل (يسعى) على أنه صفة للرجل، و (مِنْ أَقْصَى) متعلق به، وبـ (جاء) ، والرجل إنما قدم مرة واحدة، فكان إعراب ذلك صفة أوجب في دلالة المعنى ليدلّ على كون المجيء في وقت بعينه.

{تَذُودَانِ}

قال السمين الحلبي: (تَذُودَانِ) صفة لـ (امرأتين) لا مفعول ثاني، لأن

(وَجَدَ) بمعنى لقي، والذّودُ الطرد والدفع، وقيل: حَبَسَ ومفعوله محذوف أي تَذُودَانِ الناس عن غنمهما أو غنمها عن مزاحمة الناس (من دونهم) ، أي: من مكان أسفل من مكانهم.

وقال الزمخشري:"فإن قلت لم ترك المفعول غير مذكور في (يسقون) و (تَذُودَانِ) و (لا نسقي) ؟"

قلت: لأن الغرض هو الفعل لا المفعول، وكذلك قولهما: (لاَ نَسْقِي حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعَاءُ) المقصود منه السقي لا المسقي.

إِنَّ اختلاف إعراب (تَذُودَانِ) بين الصفة والمفعول خلاف لا يعتدّ به، لأَنَّ الرأي الذي يجعل الكلمة مفعولاً ثانياً بعيداً عن الدلالة، أما إعرابها صفة فهو الذي يجعل النصّ ظاهر المعنى، والصفة لـ (امرأتين) هي الأرجح إعرابياً.

{تَمْشِي عَلَى اسْتِحْيَاءٍ}

قال مكي بن أبي طالب:" (تَمْشِي) في موضع الحال من إحداهما، والعامل فيه (جاء) و (عَلَى اسْتِحْيَاءٍ) في موضع الحال من المضمر في (تَمْشِي) والعامل فيه (تَمْشِي) ، ويجوز أن يكون (عَلَى اسْتِحْيَاءٍ) في موضع الحال المقدمة من المضمر في (قالت) والعامل فيه (قالت) ، والأول أحسن".

قال أبو حيان:"في الكلام حذف، والتقدير: فذهبتا إلى أبيهما من غير إبطاء في السقي وقصتا عليه أمر الذي سقى لهما، و (عَلَى اسْتِحْيَاءٍ) في موضع الحال، أي: مستحيية متحفزة".

إِنَّ الدلالة الإعرابية الممتزجة بمعاني البلاغة الكامنة في قوله تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت