فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 333320 من 466147

{فَلَمَّا جَاءتْهُمْ ءاياتنا} أي معجزاتنا {مُبْصِرَةً} حال أي ظاهرة بينة جعل الإبصار لها وهو في الحقيقة لمتأمليها لملابستهم إياها بالنظر والتفكر فيها ، أو جعلت كأنها تبصر فتهدي لأن الأعمى لا يقدر على الاهتداء فضلاً أن يهدي غيره ومنه قولهم"كلمة عيناء وعوراء"لأن الكلمة الحسنة ترشد والسيئة تغوي {قَالُواْ هذا سِحْرٌ مُّبِينٌ} ظاهر لمن تأمله وقد قوبل بين المبصرة والمبين {وَجَحَدُواْ بِهَا} قيل: الجحود لا يكون إلا من علم من الجاحد وهذا ليس بصحيح ، لأن الجحود هو الإنكار وقد يكون الإنكار للشيء للجهل به وقد يكون بعد المعرفة تعنتاً كذا ذكره في شرح التأويلات.

وذكر في الديوان يقال جحد حقه وبحقه بمعنى.

والواو في {واستيقنتها} للحال و"قد"بعدها مضمرة والاستيقان أبلغ من الإيقان {أَنفُسِهِمْ} أي جحدوها بألسنتهم واستيقنوها في قلوبهم وضمائرهم {ظُلْماً} حال من الضمير في {وجحدوا} وأي ظلم أفحش من ظلم من استيقن أنها آيات من عند الله ثم سماها سحراً بيناً {وَعُلُوّاً} ترفعاً عن الإيمان بما جاء به موسى {فانظر كَيْفَ كَانَ عاقبة المفسدين} وهو الإغراق هنا والإحراق ثمة.

{ولقد ءاتينا} أعطينا {داوود وسليمان علماً} طائفة من العلم أو علماً سنياً غزيراً والمراد علم الدين والحكم {وقالا الحمد لله الذي فضّلنا على كثيرٍ مّن عباده المؤمنين} والآيات حجة لنا على المعتزلة في ترك الأصلح وهنا محذوف ليصح عطف الواو عليه ولولا تقدير المحذوف لكان الوجه الفاء كقولك"أعطيته فشكر"، وتقديره: آتيناهما علماً فعملا به وعلماه وعرفا حق النعمة فيه وقالا الحمد لله الذي فضلنا ، والكثير المفضل عليه من لم يؤت علماً أو من لم يؤت مثل علمهما ، وفيه أنهما فضلا على كثير وفضل عليهما كثير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت