فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 333095 من 466147

وَالصَّوَابُ مِنَ الْقَوْلِ فِي ذَلِكَ أَنْ يُقَالَ: إِنَّهُمَا قِرَاءَتَانِ مَشْهُورَتَانِ، وَقَدْ قَرَأَ بِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا عُلَمَاءُ مِنَ الْقُرَّاءِ، فَبِأَيَّتِهِمَا قَرَأَ الْقَارِئُ فَمُصِيبٌ. فَالْإِجْرَاءُ فِي سَبَإٍ وَغَيْرُ الْإِجْرَاءِ صَوَابٌ، لِأَنَّ سَبَأَ إِنْ كَانَ رَجُلًا كَمَا جَاءَ بِهِ الْأَثَرُ، فَإِنَّهُ إِذَا أُرِيدَ بِهِ اسْمُ الرَّجُلِ أُجْرِيَ، وَإِنْ أُرِيدَ بِهِ اسْمُ الْقَبِيلَةِ لَمْ يُجْرَ، كَمَا قَالَ الشَّاعِرُ فِي إِجْرَائِهِ:

[البحر البسيط]

الْوَارِدُونَ وَتَيْمٌ فِي ذَرَا سَبَإٍ ... قَدْ عَضَّ أَعْنَاقَهُمْ جِلْدُ الْجَوَامِيسِ

يُرْوَى: ذَرَا، وَذُرَى، وَقَدْ حُدِّثْتُ عَنِ الْفَرَّاءِ عَنِ الرُّؤَاسِيِّ أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا عَمْرِو بْنِ الْعَلَاءِ كَيْفَ لَمْ يُجْرِ سَبَأً؟ قَالَ: لَسْتُ أَدْرِي مَا هُوَ؛ فَكَأَنَّ أَبَا عَمْرٍو تَرَكَ إِجْرَاءَهُ إِذْ لَمْ يَدْرِ مَا هُوَ، كَمَا تَفْعَلُ الْعَرَبُ بِالْأَسْمَاءِ الْمَجْهُولَةِ الَّتِي لَا تَعْرِفُهَا مِنْ تَرْكِ الْإِجْرَاءِ. حُكِيَ عَنْ بَعْضِهِمْ: هَذَا أَبُو مَعْرُورَ قَدْ جَاءَ، فَتَرَكَ إِجْرَاءَهُ إِذْ لَمْ يَعْرِفْهُ فِي أَسْمَائِهِمْ. وَإِنْ كَانَ سَبَأٌ جَبَلًا أُجْرِيَ لِأَنَّهُ يُرَادُ بِهِ الْجَبَلُ بِعَيْنِهِ، وَإِنْ لَمْ يُجْرَ فَلِأَنَّهُ يُجْعَلُ اسْمًا لِلْجَبَلِ وَمَا حَوْلَهُ مِنَ الْبُقْعَةِ.

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {إِنِّي وَجَدْتُ امْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ وَأُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ (23) وَجَدْتُهَا وَقَوْمَهَا يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ فَهُمْ لَا يَهْتَدُونَ (24) }

يَقُولُ تَعَالَى مُخْبِرًا عَنْ قِيلِ الْهُدْهُدِ لِسُلَيْمَانَ مُخْبِرًا بِعُذْرِهِ فِي مَغِيبِهِ عَنْهُ: {إِنِّي وَجَدْتُ امْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت