فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 333044 من 466147

الأول: أنه منصوب على أنه مفعول من أجله: أي وزين لهم الشيطان أعمالهم ، من أجل ألا يسجدوا لله: أي من أجل عدم سجودهم لله ، أو فصدهم عن السبيل ، لأجل ألا يسجدوا لله ، وبالأول قال الأخفشز وبالثاني قال الكسائي ، وقال اليزيدي وغيره: هو منصوب على أنه بدل من أعمالهم: أي وزين لهم الشيطان أعمالهم ، ألا يسجدوا أي عدم سجودهم ، وعلى هذا فأعمالهم هي عدم سجودهم لله ، وهذا الإعراب يدل على أن الترك عمل كما أوضحناه في سورة الفرقان في الكلام على قوله تعالى: {وَقَالَ الرسول يارب إِنَّ قَوْمِي اتخذوا هذا القرآن مَهْجُوراً} [الفرقان: 30] وقال بعضهم: إن المصدر المذكور في محل خفض على أنه بدل من السبيل. أو على أن العامل فيه فهم لا يهتدون ، وعلى هذين الوجهين فلفظة لا صلة ، فعلى الأول منهما. فالمعنى: فصدهم عن السبيل سجودهم لله ، وعلى هذا فسبيل الحق الذي صدوا عنه ، هو السجود لله ، ولا زائدة أيضاً للتوكيد ، ومعلوم في علم العربية أن المصدر المنسبك من فعل ، وموصول حرفي إن كان الفعل منفقياً ذكرت لفظة عدم قبل المصدر ، ليؤدي بها معنى النفي الداخل على الفعل ، فقولك مثلاً: عجبت من أن لا تقوم. إذا سبكت مصدره لزم أن تقول: عجبت من عدم قيامك ، وإذا كان الفعل مثبتاً لم تذكر مع المصدر لفظة عدم ، فلو قلت عجبت من أن تقوم ، فإنك تقوم في سبك مصدره: عجبت من قيامك كما لا يخفى ، وعليه فالمصدر المنسبك من قوله {أَلاَّ يَسْجُدُوا} يلزم أن يقال فيه عدم السجود إلا إذا اعتبرت لفظة لا زائدة ، وقد أشرنا في سورة الأعراف في الكلام على قوله تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت