فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 321789 من 466147

كلمة (على) للوجوب قال عليه السلام:"من نذر وسمى فعليه الوفاء بما سمى"فقوله: {كَانَ على رَبِّكَ} يفيد أن ذلك واجب على الله تعالى ، والواجب هو الذي لو لم يفعل لاستحق تاركه بفعله الذم ، أو أنه الذي يكون عدمه ممتنعاً ، فإن كان الوجوب على التفسير الأول كان تركه محالاً ، لأن تركه لما استلزم استحقاق الذم واستحقاق الله تعالى الذم محال ، ومستلزم المحال محال كان ذلك الترك محالاً والمحال غير مقدور ، فلم يكن الله تعالى قادراً على أن لا يفعل فيلزم أن يكون ملجأ إلى الفعل ، وإن كان الوجوب على التفسير الثاني وهو أن يقال الواجب ما يكون عدمه ممتنعاً يكون القول بالإلجاء لازماً ، فلم يكن الله قادراً ، فإن قيل إنه ثبت بحكم الوعد ، فنقول لو لم يفعل لانقلب خبره الصدق كذباً وعلمه جهلاً وذلك محال ، والمؤدي إلى المحال محال فالترك محال فيلزم أن يكون ملجأ إلى الفعل والملجأ إلى الفعل لا يكون قادراً ، ولا يكون مستحقاً للثناء والمدح ، تمام السؤال وجوابه: أن فعل الشيء متقدم على الإخبار عن فعله وعن العلم بفعله ، فيكون ذلك الفعل فعلاً لا على سبيل الإلجاء ، فكان قادراً ومستحقاً للثناء والمدح.

المسألة الثانية:

قوله: {وَعْداً} يدل على أن الجنة حصلت بحكم الوعد لا بحكم الاستحقاق وقد تقدم تقريره.

المسألة الثالثة:

قوله: {مَسْؤُولاً} ذكروا فيه وجوهاً أحدها: أن المكلفين سألوه بقولهم: {رَبَّنَا وآتِنَا مَا وَعَدتَّنَا على رُسُلِكَ} [آل عمران: 194] ، وثانيها: أن المكلفين سألوه بلسان الحال لأنهم لما تحملوا المشقة الشديدة في طاعته كان ذلك قائماً مقام السؤال ، قال المتنبي:

وفي النفس حاجات وفيك فطانة.. سكوتي كلام عندها وخطاب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت