{لَيْسَ عَلَى الْأَعْمَى حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَنْ تَأْكُلُوا مِنْ بُيُوتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ آبَائِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أُمَّهَاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ إِخْوَانِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخَوَاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَعْمَامِكُمْ أَوْ بُيُوتِ عَمَّاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخْوَالِكُمْ أَوْ بُيُوتِ خَالَاتِكُمْ أَوْ مَا مَلَكْتُمْ مَفَاتِحَهُ أَوْ صَدِيقِكُمْ لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَأْكُلُوا جَمِيعًا أَوْ أَشْتَاتًا فَإِذَا دَخَلْتُمْ بُيُوتًا فَسَلِّمُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللهِ مُبَارَكَةً طَيِّبَةً كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللهُ لَكُمُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (61) }
المفردات:
{حَرَجٌ} : ضيق ومؤاخذة. {إِخْوَانِكُمْ} : أَي إخوتكم الذكور.
{مَا مَلَكْتُمْ مَفَاتِحَهُ} : أي المكان الذي بأيديكم مفاتحه أمانة لإخوانكم، والمفاتح: جمع مِفتح، وهو المفتاح. {أَشْتَاتًا} : متفرقين، جمع شَتٍّ، أَي متفرق.
{مُبَارَكَةً} : مرجوة الخير والثواب. {طَيِّبَةً} : تطيب بها نفس من يستمع إليها.
التفسير
61 - {لَيْسَ عَلَى الْأَعْمَى حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَنْ تَأْكُلُوا مِنْ بُيُوتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ آبَائِكُمْ. . . .} الآية.
تحدثت الآيات الثلاث السابقة عن أدب الاستئذان من المماليك وصغار الأطفال والبالغين على ذويهم، وجواز ترك العجائز لبس الثياب الخارجية كالأردية، مع ستر
ما يجب ستره من المرأة وعدم التزين، وأن لبس الثياب الخارجية خير لهن وأبعد عن التهمة من خَلْعِها.
وجاءت هذه الآية الكريمة لتحدثنا عن أنواع أخرى من الآداب الإسلامية الرفيعة، فقد اشتملت على ثلاثة منها (أولها) يرتبط بأصحاب العاهات (وثانيها) يرتبط بالأصحاء (وثالثها) تحية الإسلام عند الدخول، فأما ما يرتبط بأصحاب العاهات ففي قوله تعالى: {لَيْسَ عَلَى الْأَعْمَى حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ} .