فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 319876 من 466147

وحكى المهدوى عن ابن عباس أن الاستئذان كان واجبًا إِذ كانوا لا غَلَق لهم ولا أبواب. ولو عاد الحال لعاد الوجوب - ذكره القرطبى في المسألة الثانية وعقبه برأى آخر يفيد أن الآية محكمة واجبة ثابتة على الرجال والنساءِ، وذكر أنه قول أَكثر أَهل العلم. اهـ

وبه نقول، فإن الآية الكريمة أَطلقت الأمر بالاستئذان، سواءٌ وجدت الأَبواب والستور أو لم توجد، فلا يحل اقتحام الأَبواب والستور دون استئذان في تلك الأَوقات، لوجود مقتضى المنع وهو احتمال انكشاف العورات فيها، روى أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعث غلاما من الأنصار يقال له مُدْلِج إِلى عمر بن الخطاب ظهيرةً ليدعوه، فوجده نائمًا قد أغلق عليه الباب، فدق عليه الغلام الباب فناداه ودخل، فاستيقظ عمر وجلس فانكشف منه شئٌ، فقال عمر: وددت أن الله نهى أبناءنا ونساءَنا وخدمنا عن الدخول علينا في هذه الساعات إلا بإِذن، ثم انطلق إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فوجد الآية قد أنزلت، فخر ساجدًا شكرًا لله.

فأَنت ترى أَن الغلام دق الباب ونادى عمر ودخل قبل أَن يستيقظ عمر ويأْذن له، فانكشف منه للغلام ما لا يحب أَن ينكشف لأَحد، فلهذا نرى أَن الحكم ثابت مع وجود

الأبواب والستور، كما أطلقتة الآية الكريمة، ويشير إلى ذلك ختم الآية بقوله سبحانه: {كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللهُ لَكُمُ الْآيَاتِ وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ} .

وقال السدي في سبب نزول الآية: كان أناس من الصحابة - رضي الله عنهم - يحبون أن يواقعوا نساءهم في هذه الساعات ليغتسلوا ثم يخرجوا إلى الصلاة، فأمرهم الله أن يأمروا المملوكين والغلمان أَلا يدخلوا عليهم في تلك الساعات إلا بإذن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت