أَنْ تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ مَسْكُونَةٍ فِيهَا مَتَاعٌ لَكُمْ) هذه الخانات تحتوي على
بيوت ينزلها مرار الطرق ذلك هو المتاع التي لهم فيها كن ومبيت، وقد تكون
المخازن في الخانات، وتسميها أهل الشام: الفنادق (فِيهَا مَتَاعٌ لَكُمْ) مال مختزن.
وقال - عز من قائل - في هذه: (فإذا دَخفتم ييوتًا فَنلِّفوا علَى أنهمكم لا
وهي والله أعلم بما ينزل البيوت المنسوبة إليه التي هي المساجد
قال الله - عز وجل -: (فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ) تعني: المساجد(فَسَلِّمُوا
عَلَى أَنْفُسِكُمْ)يعني - وهو أعلم: ليسلم بعضكم على بعض كما قال: (وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ) ، وقال: (وَلَا تُخْرِجُونَ أَنْفُسَكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ)
أي: لا يقتل بعضكم بعضًا، ولا يخرج بعضكم بعضًا من ديارهم، وقد
يكون المعنى زائدًا إلى ذلك، (فَسَلِّمُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ) يعني: إذا لم تجدوا في
المسجد أَحدا فسلموا على أنفسكم.
والأوجه في ذلك أن يقول العبد حين دخوله المسجد ليس فيه أحد:
"السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين"وربما قال - وهو أتم للمعنى:"السلام"
عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين"وهذا"
لازم في مسجد الرسول - صلى الله عليه وسلم - ثم في غيره فضيلة، وحيثما كان فسلامه يبلغ إليه - صلى الله عليه وسلم -
وقد جاء ذلك عنه - صلى الله عليه وسلم - .
وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"من صلى عليَّ واحدة صلى الله عليه بها عشرًا"
والسلام كذلك والله أعلم.
قال الله سبحانه: (مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا) .
أتبع ذلك قوله: (تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُبَارَكَةً طَيِّبَةً) قال الله - عز من
قائل: (سَلَامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ(58) . (تَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلَامٌ(23)
يعني: في الجنة، وأرى - والله أعلم - أن مفهوم قوله هنا:(تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُبَارَكَةً
طَيِّبَةً)وصف لتحية هذا الداخل المسجد إذا سلم على نفسه أو على