فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 319609 من 466147

المقدور والوعد المحقق بالإنجاز، قال الله - جلَّ من قائل: (وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ) المعنى: وسابقوا

المؤمنين هم هؤلاء الأربعة، فلو كان الوالي أولاً علي بن أبي طالب لم يلِ عثمان

ولا عمر ولا أبا بكر، كذلك لو كانا أولاً عثمان لم يلِ أبا بكر ولا عمر، وكذلك

القول في عمر لو كان الوالي أولاً، فترتيب الله إياهم هذه الرتبة هي الحكمة البالغة،

وكان كل واحد منهم مثلاً لمن بعده وأولاً لمن كان من أتباعه، وكان في هذا من

الفقه أن العلم بالحق والمعرفة التي يؤتي الله بها الحكمة ليس من الدنيا في شيء إلا

ما شاء ربك، اعتبر ذلك بالخضر وموسى - صلوات الله وسلامه عليهما.

قوله - جلَّ جلالُه -: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ

يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ... (58) . المعنى: صرف وجه الخطاب إلى

معنى ما تقدم من الاسئذان والوعظ في ذلك، فذكر هنا إيجاب استئذان من أذن له

في الولوج على الحرم من المملوكين والنساء، ومن لم يبلغ العلم في أوقات

العورة والتخلي بالأهل بعد صلاة العشاء، وفي القائلة، وقبل صلاة الفجر.

ثُمَّ ذكر الرخصة في إلقاء بعض الستر للقواعد من النساء اللاتي لا إربة فيهن

للرجال والتعفف مع ذلك (خَيْرٌ لَهُنَّ) وقرن بذلك قوله: (وَاللَّهُ سَمِيعٌ) أي:

لمقالاتكم (عَلِيمٌ) بفعالكم ظاهرًا وباطنًا ثم ذكر انبساط القرابة بعضهم لبعض، وأكل بعضهم مع بعض وعند بعض، وأكل الوكلاء مما وكلوا عليه، والأوصياء بالمعروف، ورفع الجراح في ذلك كله هنا لم يفارق

المعروف في الأمر كله.

ثم قال - جل ذكره:(فَإِذَا دَخَلْتُمْ بُيُوتًا فَسَلِّمُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ

مُبَارَكَةً طَيِّبَةً)قد قال - عز وجل -:(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ

بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا)فهذه بيوت السكنى، وقال: (لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت