فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 319201 من 466147

طَوَّافُونَ عَلَيْكُمْ، بَعْضُكُمْ عَلى بَعْضٍ أي إن هؤلاء الخدم والأطفال الصغار يطوفون عليكم في الخدمة وغير ذلك، ويترددون على مجالسكم أنسا بكم ومعاشرة ومداخلة، وقضاء حاجات، وبعضكم طائف عادة على بعض، وكرر الله تعالى ذلك للتأكيد، فالتعبير الأول تسلية للمماليك والخدم، والتعبير الثاني مراعاة لجانب السادة المخدومين وإشعار بحاجتهم إلى خدمات الخدم.

وفيه دلالة على تعليل الأحكام لأن الله تعالى نبّه على علة طلب الاستئذان بقوله: ثَلاثُ عَوْراتٍ لَكُمْ كما نبّه على أن التطواف علة الإباحة في غير الأوقات الثلاثة، ويغتفر في الطوافين دفعا للحرج والمشقة ما لا يغتفر في غيرهم.

لهذا

روى الإمام مالك وأحمد بن حنبل وأهل السنن أن النبي صلّى الله عليه وسلم قال في الهزة: «إنها ليست بنجسة، إنها من الطوافين عليكم، والطوافات» .

وفي الآية دلالة أيضا على أن المميز غير البالغ يعوّد على الأدب والنظام والانضباط والإعداد لتحمل المسؤولية والتكاليف الشرعية، قال تعالى: قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ ناراً [التحريم 66/ 6] أي أدبوهم وعلموهم.

وهذا التأديب والتعليم والبيان والتشريع بفضل الله تعالى، لذا قال:

كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآياتِ، وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ أي مثل ذلك التبيين لما ذكر من الأحكام يبين الله لكم الشرائع والأنظمة في آياته البينة الواضحة الدلالة على معانيها ومقاصدها، والله عليم بأحوال عباده وبما يصلحهم وما لا يصلحهم، حكيم في تدبير أمورهم وتشريع الأصلح الأنسب لهم في الدنيا والآخرة.

الحكم الثاني عشر:

انتقل البيان لمعرفة حكم استئذان البالغين الأحرار، فقال تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت