فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 31769 من 466147

وفي الأسلوب الذي يصوره الإعراب تجد الانقطاع عن النسق الإعرابي فِي القول يتغير بتغيُّر وجه الإعراب من غير خطأ ، بل يقصد معنى من معاني التخصيص يكون النطق فِي الانقطاع قائمًا مقام وضع خطوط تحت الكلمات ، كما يفعل الكاتبون غير الأميين ، وهكذا كان النطق قائمًا مقام خطوط الكاتبين فِي تنبيهها ، وشدة الاختصاص فِي دقة المعاني ، فهي بحق لغة إفصاح ، وذلك لقوة المدارك ، وعلوِّ الأفكار ، والنزوع إلى السموِّ والمعالي مع الأمية وغلبة البدوية.

وقد ظهر ذلك فِي أمرين: أحدهما أنَّ الجزء الذي دخلته حضارة من البلاد العربية كاليمن والحيرة والبحرين لم تكن عندهم فصاحة ، كالذين لم تسيطر عليهم الحضارة فِي قوة الإفصاح والبيان وسلامة التعبير ، فلم تكن اليمنية كالعدنانية ، ولا لغة أهل البادية كلغة قريش ؛ لأن قريشًا قد قاربت وذاقت بعض الحضارة ، وبقيت أميتها.

الأمر الثاني: فِي المسابقات البيانية التي كانت تعقد فِي الأسواق فِي موسم الحج فِي عكاظ ، ومجنة ، وذي المجاز ، فقد كانت فيها تجارة المادة ، وتجارة البيان معًا ، فقد كان فِي الأولى زاد الجسم ، وفي الثانية زاد النفس ، كما ظهر ذلك فِي الشعر ومسابقاته ، فمن معلقات تعلق فِي أستار الكعبة ، وحوليات يقطع الحول فِي نسخ خيالها ، ووصغ عباراتها التاي تصغي إليها الأفئدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت