فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 303664 من 466147

أما المأخذ الأول ، فيكفيك أن هذا الحديث لم يخرجه أحد من أهل الصحة ، ولا رواه ثقة بسند متصل سليم ، وإنما أولع به وبمثله المفسرون والمؤرخون المولعون بكل غريب ، المتلقفون من الصحف كل صحيح وسقيم ، وصدق القاضي بكر بن العلاء المالكي حيث قال: لقد بُلي الناس ببعض أهل الأهواء والتفسير ، وتعلق بذلك الملحدون مع ضعف نقله ، واضطراب رواياته ، وانقطاع إسناده واختلاف كلماته. فقائل يقول: إنه في الصلاة ، وآخر يقول: قالها في نادي قومه حين أنزلت عليه السورة ، وآخر يقول: قالها وقد أصابته سِنة ، وآخر يقول: بل حَدَّثَ نفسه فسها ، وآخر يقول: إن الشيطان قالها على لسانه ، وإن النبي صلى الله عليه وسلم لما عرضها على جبريل قال: ما هكذا أقرأتك؟! وآخر يقول: بل أعلمهم الشيطان أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأها ، فلما بلغ النبي صلى الله عليه وسلم ذلك ، قال: والله ما هكذا أنزلت. إلى غير ذلك من اختلاف الرواة ، ومن حُكيت هذه الحكاية عنه من المفسرين والتابعين لم يُسْندها أحد منهم ، ولا رفعها إلى صاحب ، وأكثر الطرق عنهم فيها ضعيفة واهية ، والمرفوع فيه حديث شُعبة عن أبي بِشر عن سعيد بن جبير عن ابن عباس فيما أحسب - الشك في الحديث - أن النبي صلى الله عليه وسلم كان بمكة ، وذكر القصة. وقال أبو بكر البزّار:"هذا الحديث لا نعلمه يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم بإسناد متصل يجوز ذِكره إلا هذا ، ولم يسنده عن شبعة إلا أمية بن خالد ، وغيره يرسله عن سعيد بن جبير ، وإنما يعرف عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت