فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 303665 من 466147

فقد بيَّن لك أبو بكر رحمه الله أنه لا يُعرف من طريق يجوز ذكره سوى هذا ، وفيه من الضعف ما نبَّه عليه مع وقوع الشك فيه - كما ذكرنا - الذي لا يوثق به ولا حقيقة معه. وأما حديث الكلبي فمما لا تجوز الرواية عنه ، ولا ذكره لقوة ضعفه وكذبه كما أشار إليه البزّار ، والذي منه في"الصحيح"أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ: (النجم) وهو بمكة فسجد معه المسلمون والمشركون والجن والإنس"هذا توهينه من طريق النقل."

فأما من جهة المعنى: فقد قامت الحُجَّة ، وأجمعت الأمة على عِصمته صلى الله عليه وسلم ونزاهته عن مثل هذه الرذيلة ، إما من تمنيه أن ينزل عليه مثل هذا من مدح آلهةٍ غيرٍ الله وهو كفر ، أو أن يتسور عليه الشيطان ويشبه عليه القرآن حتى يجعل فيه ما ليس منه ، ويعتقد النبي صلى الله عليه وسلم أن من القرآن ما ليس منه حتى ينبهه عليه جبريل عليه السلام ، وذلك كله ممتنع في حقه صلى الله عليه وسلم أو يقول ذلك النبي صلى الله عليه وسلم من قبل نفسه عمداً ، وذلك كفر ، أو سهو ، وهو معصوم من ذلك كله ، وقد قررنا بالبراهين والإجماع عصمته صلى الله عليه وسلم من جَرَيان الكفر على قلبه أو لسانه لا عمداً ولا سهواً ، وأن يشتبه عليه ما يلقيه الملَك بما يلقي الشيطان ، أو يكون للشيطان عليه سبيل ، أو يتقول على الله لا عمداً ولا سهواً ما لم ينزل عليه ، وقد قال تعالى: (وَلَوْ تقوَّل علَيْنا بعضَ الأقاويل) الآية [الحاقة:44] ، وقال (إذاً لأذقناك ضِعف الحياة وضِعفَ الممات) [الإسراء:75] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت