المعنى: اختلف القرّاء في «منسكا» من قوله تعالى: وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنا مَنْسَكاً لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلى ما رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعامِ (سورة الحج آية 34) .
ومن قوله تعالى: لِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنا مَنْسَكاً هُمْ ناسِكُوهُ (سورة الحج آية 67) .
فقرأ مدلول «شفا» وهم: «حمزة، والكسائي، وخلف العاشر» «منسكا» في الموضعين بكسر السين.
وقرأ الباقون بفتحها، وهما لغتان بمعنى واحد، وهذا الوزن «مفعل» يصلح أن يكون مصدرا ميميا، ومعناه: النسك، والمراد به هنا «الذبح» .
ويصلح أن يكون اسم مكان، أي مكانا للنسك، أو اسم زمان، أي وقت النسك، والفتح هو القياس، والكسر سماعي.
قال ابن الجزري:
يدفع في يدافع البصري ومك ...
المعنى: اختلف القرّاء في «يدافع» من قوله تعالى: إِنَّ اللَّهَ يُدافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا (سورة الحج آية 38) .
فقرأ البصريان: «أبو عمرو، ويعقوب» و «ابن كثير المكيّ» «يدفع» بفتح الياء، وإسكان الدال، وحذف الألف، وفتح الفاء، على أنه مضارع «دفع» الثلاثي.
وقرأ الباقون «يدافع» بضم الياء، وفتح الدال، وألف بعدها، وكسر الفاء، على أنه مضارع «دافع» والمفاعلة فيه ليست على بابها، بل هي من جانب واحد مثل: «سافر» . وإنما المفاعلة لقصد المبالغة في الدّفع عن المؤمنين.
قال ابن الجزري:
.... وأذن الضّمّ حما مدا نسك
مع خلف إدريس ...
المعنى: اختلف القرّاء في «أذن» من قوله تعالى: أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا (سورة الحج آية 39) .
فقرأ مدلولا «حما» ، و «مدا» والمرموز له بالنون من «نسك» وهم: «أبو عمرو، ويعقوب، ونافع، وأبو جعفر، وعاصم، وإدريس» بخلف عنه «أذن» بضم الهمزة، على أنه
فعل ماض مبني للمجهول حذف فاعله للعلم به، و «للذين» في محل رفع نائب فاعل.
وقرأ الباقون «أذن» بفتح الهمزة، على أنه فعل ماض مبني للمعلوم، و «للذين» متعلق ب «أذن» والفاعل ضمير يعود على الله تعالى المتقدم ذكره في قوله تعالى: إِنَّ اللَّهَ يُدافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا (سورة الحج آية 38) . ومعهم خلف «إدريس» .
قال ابن الجزري: