فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 285479 من 466147

والله عزَّ وجلَّ هو العلي الذي علا عن كل عيب وسوء ونقص، وعلا فوق كل شيء، رفيع الدرجات، المستحق لأعظم درجات التعظيم والمدح والثناء: {وَلَهُ الْمَثَلُ الْأَعْلَى فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (27) } ... [الروم: 27] .

وهو سبحانه العلي الأعلى الذي ينزل متى شاء؟، في أي وقت شاء؟، كيف شاء؟.

قال النبي - صلى الله عليه وسلم: «يَنْزِلُ رَبُّنَا تَبَارَكَ وَتعالى كُلَّ لَيْلَةٍ إلى السَّمَاءِ الدُّنْيَا، حِينَ يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الآخِرُ، فَيَقُولُ: مَنْ يَدْعُونِي فَأسْتَجِيبَ لَهُ، مَنْ يَسْألُنِي فَأعْطِيَهُ، مَنْ يَسْتَغْفِرُنِي فَأغْفِرَ لَه» متفق عليه.

وينزِّل ما يشاء، على من شاء، في أي وقت شاء: {يُنَزِّلُ الْمَلَائِكَةَ بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ أَنْ أَنْذِرُوا أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاتَّقُونِ (2) } [النحل: 2] .

وأنزل الكتب على أنبيائه ورسله كما قال سبحانه: {اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ (2) نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَنْزَلَ التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ (3) مِنْ قَبْلُ هُدًى لِلنَّاسِ وَأَنْزَلَ الْفُرْقَانَ} [آل عمران: 2 - 4] .

وهو سبحانه الأعلى .. ووجهه الأعلى .. وكلامه الأعلى .. وسمعه الأعلى .. وبصره الأعلى .. وعلمه الأعلى .. وخلقه الأعلى .. ودينه الأعلى .. وحكمه الأعلى ..

وسائر صفاته عليا .. وله المثل الأعلى، وهو أحق به من كل ما سواه، ويستحيل أن يشترك في المثل الأعلى اثنان، فالموصوف بالمثل الأعلى أحدهما وحده، وليس ذلك إلا لله عزَّ وجلَّ فـ: {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى (1) الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى (2) وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدَى (3) } [الأعلى: 1 - 3] .

فسبحان من له الكمال المطلق في ذاته وأسمائه وصفاته وأفعاله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت