وقرأ الباقون «وأنّك» بفتح الهمزة، عطفا على المصدر المنسبك من «أن» وما بعدها في قوله تعالى: أَلَّا تَجُوعَ فِيها وَلا تَعْرى وهو من عطف المفردات، وتقدير الكلام: إن لك عدم الجوع، وعدم العري، وعدم الظمأ.
قال ابن الجزري:
.... ترضى بضمّ التّاء صدر رحبا
المعنى: اختلف القرّاء في «ترضى» من قوله تعالى: وَمِنْ آناءِ اللَّيْلِ فَسَبِّحْ وَأَطْرافَ النَّهارِ لَعَلَّكَ تَرْضى (سورة طه آية 130) .
فقرأ المرموز له بالصاد من «صدر» والراء من «رحبا» وهما: «شعبة، والكسائي» «ترضى» بضم التاء، على أنه مضارع مبني للمجهول من «أرضى» الرباعي، ونائب الفاعل ضمير المخاطب وهو «نبينا محمد» صلى الله عليه وسلم، والفاعل الحقيقي هو الله تعالى، والمعنى: لعل الله يرضيك يا محمد بما يعطيك من الفضائل والدرجات، والشفاعة العظمى يوم القيامة، و «لعلّ» من الله تعالى للوجوب.
وقرأ الباقون «ترضى» بفتح التاء، على أنه مضارع مبني للمعلوم من
«رضي» الثلاثي، والفاعل ضمير المخاطب، وهو «نبينا محمد» صلى الله عليه وسلم. والمعنى:
لعلك ترضى «يا محمد» بما يعطيك الله يوم القيامة، ودليله قوله تعالى:
وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى (سورة الضحى آية 5) .
قال ابن الجزري:
زهرة حرّك ظاهرا ... ...
المعنى: اختلف القرّاء في «زهرة» من قوله تعالى: وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى ما مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا (سورة طه آية 131) .
فقرأ المرموز له بالظاء من «ظاهرا» وهو: «يعقوب» «زهرة» بفتح الهاء، وقرأ الباقون بإسكانها. والفتح والإسكان لغتان بمعنى «الزينة» .
قال ابن الجزري:
.يأتهم ... صحبة كهف خوف خلف دهموا
المعنى: اختلف القرّاء في «تأتهم» من قوله تعالى: أَوَلَمْ تَأْتِهِمْ بَيِّنَةُ ما فِي الصُّحُفِ الْأُولى (سورة طه آية 133) .
فقرأ مدلول «صحبة» والمرموز له بالكاف من «كهف» ، والخاء من «خوف» ، والدال من «دهموا» وهم: «شعبة، وحمزة، والكسائي، وخلف العاشر، وابن عامر، وابن كثير، وابن وردان» بخلف عنه «يأتهم» بياء التذكير.