يخاف فاجزم دم ... ...
المعنى: اختلف القرّاء في «فلا يخف» من قوله تعالى: وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلا يَخافُ ظُلْماً وَلا هَضْماً (سورة طه آية 112) .
فقرأ المرموز له بالدال من «دم» وهو: «ابن كثير» «فلا يخف» بحذف الألف التي بعد الخاء، وجزم الفاء، على أنّ «لا» ناهية، والفعل مجزوم بها، والجملة في محلّ جزم جواب الشرط وهو «من» في قوله تعالى: وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ.
وقرأ الباقون «فلا يخف» بإثبات الألف، ورفع الفاء، على أنّ «لا» نافية، والفعل مرفوع لتجرّده من الناصب والجازم، والجملة في محل رفع خبر لمبتدإ محذوف، والتقدير: فهو لا يخاف ظلما، وجملة المبتدإ والخبر في محل جزم جواب الشرط.
قال ابن الجزري:
.ويقضى يقضيا ... مع نونه انصب رفع وحي ظميا
المعنى: اختلف القرّاء في «أن يقضى إليك وحيه» من قوله تعالى: وَلا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضى إِلَيْكَ وَحْيُهُ (سورة طه آية 114) .
فقرأ المرموز له بالظاء من «ظميا» وهو: «يعقوب» «نقضي» بنون مفتوحة، وضاد مكسورة، وياء مفتوحة، و «وحيه» بالنصب، على أن «نقضي» مضارع مبني للمعلوم مسند لضمير العظمة مناسبة لقوله تعالى قبل: وَكَذلِكَ أَنْزَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا وَصَرَّفْنا فِيهِ مِنَ الْوَعِيدِ (سورة طه آية 113) . والفعل منصوب ب «أن» وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة، و «وحيه» مفعول به.
وقرأ الباقون «يقضى» بياء مضمومة، وضاد مفتوحة، و «وحيه» بالرفع، على أن «يقضى» فعل مضارع مبني للمجهول، و «وحيه» نائب فاعل.
قال ابن الجزري:
إنّك لا بالكسر اهل صبا ...
المعنى: اختلف القرّاء في «وأنك لا تظمؤا فيها» من قوله تعالى: وَأَنَّكَ لا تَظْمَؤُا فِيها وَلا تَضْحى (سورة طه آية 119) .
فقرأ المرموز له بالألف من «آهل» والصاد من «صبا» وهما: «نافع، وشعبة» «وإنّك» بكسر الهمزة، عطفا على قوله تعالى: إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيها وَلا تَعْرى (سورة طه آية 118) وهو من عطف الجمل.