فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 283987 من 466147

وقوله عزَّ وجلَّ: (وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسي) .. تأويله اخترتك لإقَامَةِ حُجتِي، وجَعَلْتكَ بَيْني وبين خَلْقِي حتى صرت

في الخطاب عني والتبليغ عني بالمنزلة التي أكون بها لو خاطبتهم واحتججت

عليهم.

وقوله عزَّ وجلَّ: (فَأَجْمِعُوا كَيْدَكُمْ ثُمَّ ائْتُوا صَفًّا وَقَدْ أَفْلَحَ الْيَوْمَ مَنِ اسْتَعْلَى(64)

وقرئتْ (فاجمعوا كيدكم) ، فمن قرأ فأجمِعُوا بقطع الألف، فمعناه ليكن

عزمكم - كلكم على الكيد مُجْمَعاً عليه أي لا تَختلِفُوا فتخْتَلوا.

ومن قرأ (فاجمعوا) فمعناه جيئوا بكل كيد تقدرون عليه، ولا تبقوا مِنْهُ شيئاً.

وقوله: (ثُمَّ ائْتُوا صَفًّا) .

معناه ائتوا الموضع الذي تجتمعون فيه لِعيدِكم وصَلَاتِكِم، يقال: أتَيتَ

صَفًّا بمعنى أتيت المُصَلَّى، ويجوز أن يكون (ثُمَّ ائْتُوا صَفًّا) ثم ائتوا مصطفين

مجتمعين ليكون أنظمَ لأموركم، وأشد لهيئتكم.

(وَقَدْ أَفْلَحَ الْيَوْمَ مَنِ اسْتَعْلَى) .

ومعنى (مَنْ اسْتَعْلَى) من علا بالغلبة.

وقوله عزَّ وجلَّ: (قَالَ بَلْ أَلْقُوا فَإِذَا حِبَالُهُمْ وَعِصِيُّهُمْ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِنْ سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَى(66)

ولم يَقُل ههنا"فَأَلْقَوْا"فإذا حبالهم، لأنه قد جاء في موضع آخر، (فَأَلْقَوْا حِبَالَهُمْ وَعِصِيَّهُمْ) .

ويجوز في عِصِيٍّ عُصِيٍّ، والكسر أكثر، والأصْلُ

الضم إلا أن الكسر يثقل بعد الضم فلذلك اختير كسر العين.

ويروى في التفسير أنَّ السَّحرةَ كانوا يومئذٍ سبعين ألف ساحِرٍ معهم

سبعون ألف حَبْل وَسَبْعون ألف عصا (1) ، فأوحى الله إلى موسى حين خُيِّلَ إليه من سِحرهم أنها تسعى أن يُلْقِيَ عَصَاة فإذا هي ثعبان مُبين فَاغِر فَاه فابتلع جَمِيعَ تلك الحبال، وقرئت (فَإِذَا حِبَالُهُمْ وَعِصِيُّهُمْ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِنْ سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَى) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت