قوله: (لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ الثَّرَى
الثرى في اللغة الندى، وما تحت الأرض ندى، وجاء في التفسير وما
تحت الثرى ما تحت الأرض.
وقوله: (وَإِنْ تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى(7)
فَالسِّر ما أكننْتَهُ في نفسك، و"أخفى"ما يكون من الغيب الذي لا يعلمه
إلا اللَّه.
وقوله: (اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى(8)
يروى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:
"للَّهِ تسعة وتسعونَ اسْماً من أحْصَاهَا دخل الجنة".
وتأويل من أحصاها دخل الجنة، من وحَّدَ اللَّهَ وذكر هذه الأسماء
الحسنى يريد بها توحيدَ اللَّه وإعْظَامَهُ دَخَل الجنةَ.
وقَدْ جاءَ أنه من قال
لا إله إلا اللَّه دخل الجنة، فهذا لِمَنْ ذَكَرَ اسْمَ الله مُوَحِّداً لَهُ بِهِ فكيف بمن ذَكر أسْماءَهُ كلَّها يُريدُ بها توحيدَهُ والثناء عليْهِ.
وقوله عزَّ وجلَّ: (إِذْ رَأَى نَارًا فَقَالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ نَارًا لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْهَا بِقَبَسٍ أَوْ أَجِدُ عَلَى النَّارِ هُدًى(10)
القَبَسُ ما أخَذْتَه في رأس. عُودٍ من النَّارِ أو رَأسِ فِتيلةٍ.
(أَوْ أَجِدُ عَلَى النَّارِ هُدًى) جاء في التفسير أنه - صلى الله عليه وسلم - ضل الطريق وجاء أنه ضل عن الماءِ فرجا أن يجد عند النار من يهديه الطريق أو يَدُلَّه عَلَى الماء.
(فَلَمَّا أَتَاهَا نُودِيَ يَا مُوسَى(11) إِنِّي أَنَا رَبُّكَ فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى (12)
ويقرأ أَنَّي أنَا - بالفَتح والكسر، فمن قرأ"أَنِي"فالمعنى نودي بأني أنا
ربُّك، وموضع"أَنَّي"نصبٌ.
وَمَنْ قَرأ (إِنِّي أَنَا رَبُّكَ) بالكسر فالمعنى نودي يا موسى إِنِّي أَنَا رَبُّكَ.