52 -فلمّا علم موسى أنّ الخبيث متشاغل عن التوحيد أجمل جوابه، وردّه إلى التوحيد الذي فرّ منه {قالَ عِلْمُها عِنْدَ رَبِّي.}
{أَزْواجاً مِنْ نَباتٍ شَتّى:} أجناسا من ضروب مختلفة، فكلّ ضرب متجانس في نفسه مضاد لغيره. وقيل: أراد المشتبهات في الطّعم المختلفات في الصورة.
{شَتّى:} فعلى من شتت، واحد الأشتات، وتشتّت الأمر تفرّقه وانفساخ تأليفه.
53 - {النُّهى:} جمع نهية، وهو العقل ينهى النفس عمّا لا يليق بها.
55 - {تارَةً:} مرّة.
56 - {كُلَّها:} أي: كلّ ما كان مع موسى سوى صفة المكارة، ومعناه التساوي والتعادل.
59 - {يَوْمُ الزِّينَةِ:} يوم عيد كانوا يتّخذونه، ويتجمّلون فيه بزينتهم.
60 - {فَتَوَلّى فِرْعَوْنُ:} أعرض عن موسى عليه السّلام.
{ثُمَّ أَتى:} بعد ذلك، وهو بزوّه للعامة يوم الزينة.
61 - {فَيُسْحِتَكُمْ:} يهلككم.
ونظم الآية على طريقة مستحسنة غاية للبلاغة وآية للفصاحة، وهي ردّ آخر الكلام على أوّله، وإنّما قال لتقديم الدعوة والإنذار مرّة بعد أخرى.
62 - {فَتَنازَعُوا:} قال الضحاك: تنازعوا في سحرهم كيف ينبذونه؟ وكيف يظهرونه؟ وتناجوا في ذلك.
63 - {الْمُثْلى:} تأنيث الأمثل، وهو الأحسن.
64 - {صَفًّا:} نصب على الحال، أي: مصطفّين.
{مَنِ اسْتَعْلى:} استولى.
66 - {يُخَيَّلُ إِلَيْهِ:} يظهر الخيال، والخيال: كيفيّة باطلة تتولّد بين الرائي والمرئي بعلل مختلفة، والأخيل: طائر يتلوّن بألوان مختلفة يتشاءم به العرب.
67 - {فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً:} لأنّ طبيعة الإنسان مجبولة على قلّة احتمال مشاهدة الأشياء الهائلة، وإن كان موقنا ببطلانها، والدليل على ذلك أنّ الإنسان يستأنس بالصور المنقوشة في الجدار إن كانت صور المتصدرين في الغياض، والمتماشين في الرياض، ويستوحش إن كانت صور القتلى والغرقى والحيات والعقارب.
71 - {إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ الَّذِي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ:} إنما اتّهمه فرعون بغيبته إلى مدين سنين، وجفا على أهل مصر، وإنّما اجترأ بالتهديد على السحرة دون موسى؛ لأنّه أيقن بتمويهات السحرة، ونفاية أمرهم وتأثيرهم، فلم يخف من جانبهم، وأمّا موسى عليه السّلام فكان لا يدرك مدى أمره، فلذلك (214 و) كان يحذره.
{فِي جُذُوعِ النَّخْلِ} أي: عليها.
72 - {وَالَّذِي فَطَرَنا:} قسم، ويجوز أن يكون معطوفا على المجرور من غير تكرار الجارّ.