26 - {وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي:} لعلمه أنّ ما شاء الله كان، وما لم يشأ لم يكن، وأنّه لا حول ولا قوّة إلا بالله.
وقد مضى سبب العقدة، وقد استجاب الله دعوته، وحلّ من عقدته مقدار ما يفقه قوله من غير كلفة، وأبقى شيئا للالتباس على الناس، فلذلك قال فرعون: {وَلا يَكادُ يُبِينُ} [الزخرف:52] . وقيل: بل حلّ الله تلك العقدة، ولم يبق منها أثر، وكان فرعون كاذبا بقوله: {وَلا يَكادُ يُبِينُ} [الزخرف:52] .
و 30 - {وَزِيراً:} ظهيرا، والتقدير في الآيتين: واجعل لي بعضا من أهلي هارون أخي وزيرا.
31 - {أَزْرِي:} ظهري.
33 - {كَيْ نُسَبِّحَكَ:} تعليل لتيسير الأمر ووزارة هارون جميعا.
36 - {سُؤْلَكَ:} مسألتك وحاجتك.
38 - {إِذْ أَوْحَيْنا} : ألهمنا.
{إِلى أُمِّكَ ما يُوحى:} كلاما حقا، وصدقا عدلا.
39 - {اقْذِفِيهِ:} ارميه.
{الْيَمِّ:} البحر الذي يقال له: أساف، وفيه غرق فرعون.
{عَدُوٌّ لِي:} يعني: فرعون لعنه الله.
{وَلِتُصْنَعَ:} صنعة الإنسان: تربيته، تقول لمن ربّاك وأحسن إليك: أنا صنيعك وصنعتك.
{عَلى عَيْنِي:} بمرأى وحسن نظر منّي.
40 - {إِذْ تَمْشِي أُخْتُكَ:} وكانت أخت موسى تدخل دار فرعون لخدمة نسائه، فلمّا ألقاه في اليمّ بالساحل من دار فرعون بعثتها أمّها لتأتيها بالخبر فوجدته في حجر امرأة يطلبون ظئرا، فقالت: {هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلى مَنْ يَكْفُلُهُ،} وذلك بعد أن أسلموه إلى أظآر أجنبيات، فما ارتضع بقول الله تعالى: {وَحَرَّمْنا عَلَيْهِ الْمَراضِعَ} [القصص:12] .
{وَفَتَنّاكَ:} أي: ابتليناك ابتلاء، وذلك حين ورد ماء مدين جائعا خائفا، وجاءته إحدى ابنتي شعيب، واستأجره شعيب على الشرائط المذكورة.
{ثُمَّ جِئْتَ عَلى قَدَرٍ:} مقدار مقدّر عندنا، ووقت مؤقت لم تخالفه، ولم يخالفك.
41 - {وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي:} أي: اختصصتك لمعرفتي وروح مناجاتي، وخواصّ أمري.
42 - {وَلا تَنِيا:} ولا تضعفا، ولا تفترا، وفائدة الأمر بالقول الليّن: تعبّدهما بتوخّي رشد فرعون، واستمالته، والثاني: قطع أعذار فرعون من كلّ وجه.
45 - {أَنْ يَفْرُطَ عَلَيْنا:} أي: يجهل علينا بالبغي والبدار إلى العقوبة.
51 - {قالَ فَما بالُ الْقُرُونِ الْأُولى:} هذا فرار من فرعون إلى ما يتشاغل به عن التوحيد، وهذه سنّة الأجانب عن التوحيد، إذا ذكر الله وحده اشمأزّت قلوبهم.