{جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدَ الرَّحْمَنُ عِبَادَهُ بِالْغَيْبِ} :
1 -بدل من {الْجَنَّةَ} في الآية السابقة منصوب، وعلامة نصبه الكسرة،
أي: هو على تقدير: يدخلون جنات عدنٍ ...
2 -وجَوّزوا كونه عطف بيان.
3 -كما أجازوا أن يكون نصباً على المدح.
{عَدْنٍ} : مضاف إليه مجرور.
وبسبب هذه البدلية أُعربت جملة {وَلَا يُظْلَمُونَ شَيْئًا} في آخر الآية السابقة حالاً
أو اعتراضاً.
{الَّتِي} : اسم موصول مبني على السكون في محل نصب نعت لـ {جَنَّاتِ} .
وذهب أبو حيان إلى جواز إعرابها بدلاً.
قال السمين:"قلت: الظاهر أن {الَّتِي} صفة، والتمسُّك بهذا الظاهر كافي."
{وَعَدَ الرَّحْمَنُ} : وعد: فعل ماض. الرحمن: فاعل مرفوع. {عِبَادَهُ} : مفعول به
منصوب. والهاء: في محل جَرّ بالإضافة.
* والجملة صلة الموصول لا محل لها من الإعراب.
{بِالْغَيْبِ} : جارّ ومجرور. وفي تعلُّق الجارّ ما يلي:
1 -متعلّق بمحذوف حال. وصاحب الحال: ضمير الجنة، وهو العائد على
الموصول، أي: التي وعدها عباده، وهي غائبة عنه.
أو يكون صاحب الحال"عباده"، أي: وهم غائبون عنها لا يرونها، فامنوا
بها بمجرّد الإخبار عنها.
2 -أو هو معلَّق بـ"وعد"، وتكون الباء سببية، أي: بسبب تصديق الغيب،
وبسبب الإيمان.
{إِنَّهُ كَانَ وَعْدُهُ مَأْتِيًّا} :
{إِنَّهُ} : إِنَّ: حرف ناسخ. والهاء: في محل نَصْب اسم"إنّ"، وفي هذه الهاء
قولان:
أ - ضمير الباري سبحانه وتعالى.
ب - ضمير الشأن.
{كَانَ} : فعل ماض ناقص. وفي اسمه قولان:
1 -إذا كان الضمير لله سبحانه وتعالى. فاسم {كَانَ} ضمير مستتر تقديره
"هو". وعده: بدل من اسم {كَانَ} .
ب - إذا كان الضمير للشأن كان اسم {كَانَ} {وَعْدُهُ} .
{مَأْتِيًّا} : خبر كان منصوب.
* وجملة {كَانَ ... } في محل رفع خبر"إن".
* وجملة {إِنَّهُ كَانَ ... } تعليلية، أو هي استئنافيَّة بيانية.
فائدة في"مأتياً":
1 -يجوز أن يكون مأتياً اسم مفعول بممعنى اسم الفاعل، أي: آتياً. ولم
يَرْضَه الزمخشري.
2 -ويجوز أن يكون موضوعاً على بابه من كونه اسم مفعول، أي: مُنْجَزاً.
وهو ما ذهب إليه الزمخشري.