* والجملة في محل نصب حال. وهي عند أبي السعود حال مؤكدة للاستبعاد
إثر تأكيد.
فائدة في"عِتِيًّا"
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أصل هذا اللفظ"عُتُوّ"، فهو مصدر عتا يعتو، ووزنه فُعُول، نحو قُعود
وجُلوس، فاستثقلوا: توالي ضمتين، ثم بعدهما واوان، فكسروا التاء. فصار: عُتِوّ،
فانقلبت الواو الأولى ياء لانكسار ما قبلها؛ ولسكون الواو، ثم قُلبت الواو الثانية ياء،
وأدغمت الياء في الياء، ثم كُسِرَت العين بسبب الكسرة التي على التاء.
وقال الهمذاني:"فبقي"عُتِيّ"كما ترى، ومنهم من يكسر العين المجاورة"
للكسرة التي بعدها، ومنهم من يبقيها على حالها؛ وقد قرئ بهما"."
وذكر مكّيّ أن هذا جرى في هذا اللفظ لتتفق رؤوس الآي.
{قَالَ كَذَلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِنْ قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْئًا (9) }
قَالَ كَذَلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ:
قال: فعل ماض. والفاعل: ضمير مستتر تقديره"هو"، أي: المَلَك.
كَذَلِكَ: في الكاف قولان:
1 -حرف جر. واسم الإشارة في محل جَرّ بالكاف، واللام: للبعد، والكاف
حرف خطاب.
والجارّ متعلِّق بمحذوف خبر لمبتدأ مقدَّر، أي: الأَمْرُ كذلك.
2 -الكاف بمعنى"مثل"، وهو في محل نصب مفعول به بفعل مقدَّر، أي:
افعل مثل ما طلبت منك. وهذا تقدير أبي البقاء.
وذهب الزمخشري إلى أنه نصب بالفعل"قَالَ"، وذكر الوجه السابق
أيضًا.
* وجملة"كَذَلِكَ"على التقديرين في محل نصب مقول القول.
* وجملة"قَالَ كَذَلِكَ"استئنافيَّة لا محل لها من الإعراب.
قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ:
قَالَ: فعل ماض. رَبُّكَ: فاعل مرفوع. والكاف في محل جَرّ بالإضافة.
هُوَ: ضمير في محل رفع مبتدأ. عَلَيَّ: جارّ ومجرور. والجارّ متعلّق
بـ"هَيِّنٌ". هَيِّنٌ: خبر المبتدأ مرفوع.
* وجملة"هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ"في محل نصب مقول القول.
* وجملة"قَالَ رَبُّكَ ..."استئنافية لا محل لها من الإعراب.
وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِنْ قَبْلُ:
الواو: استئنافية. قَد: حرف تحقيق.