خَلَقْتُكَ: فعل ماض. والتاء في محل رفع فاعل. والكاف في محل نصب
مفعول به. مِنْ قَبْلُ: جارّ ومجرور. والجارّ متعلّق بـ"خلق".
* والجملة استئنافئة لا محل لها من الإعراب. كذا عند السمين.
وذهب أبو السّعود إلى أنها جملة مستأنفة مقرَّرة لما قبلها، والمراد به ابتداء
خلق البشر.
وَلَمْ تَكُ شَيْئًا:
الواو: حالية. لَمْ: حرف نفي وجزم وقلب. تَكُ: فعل مضارع مجزوم
وعلامة جزمه السكون على النون المحذوفة للتخفيف. واسمه: ضمير مستتر تقديره
"أنت". شَيْئًا: خبر منصوب. أي: شيئًا يًعْتَدُّ به.
* والجملة في محل نصب حال من الكاف في"خَلَقْتُكَ".
{قَالَ رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً قَالَ آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلَاثَ لَيَالٍ سَوِيًّا (10) }
قَالَ رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً:
قَالَ: فعل ماض. والفاعل: ضمير تقديره"هو"يعود على زكريا.
رَبِّ: أصله: يا ربي. فهو منادى مضاف. وتقدَّم الحديث عن مثله في أول
السورة.
اجْعَلْ لِي آيَةً: اجْعَلْ: فعل دعاء مبني على السكون. والفاعل: ضمير
تقديره"أنت". لِي: جارّ ومجرور، والجارّ متعلِّق.
1 -بالفعل"اجْعَلْ". قال أبو السعود:"واللام متعلِّقة به، وتقديمها على"
المفعول به لما مَرّ مرارًا من الاعتناء بالمتقدّم والتشويق إلى المؤخَّر ..."."
2 -أو بمحذوف حال من"آيَةً".
آيَةً: مفعول به منصوب.
قال أبو السعود: "وقيل"اجْعَلْ"بمعنى التصيير المستدعي لمفعولين."
أولهما: آيَةً، وثانيهما: الظرف ..."."
* جملة:"قَالَ ..."استئنافئة لا محل لها من الإعراب.
* جملة"اجْعَلْ ..."في محل نصب مقول القول.
قَالَ آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ...:
تقدّم إعراب مثل هذه الجملة في الآية/ 41 من سورة آل عمران.
وكَرَّر الفراء الحديث في هذه الجملة هنا. فارجع إليه إن شئت ففيه بيان
حَسَن.
سَوِيًّا: وفيه الأوجه الآتية:
1 -حال من الضمير المستتر في"تُكَلِّمَ"، أي: صحيحًا مستويًا.
ولم يذكر العكبري غير هذا الوجه. وهو قول الأخفش.
2 -نعت لـ"ثَلَاثَ لَيَالٍ"منصوب، أي: كاملات. وعُزِي القول بهذا الوجه
لابن عباس.