لَمْ نَجْعَلْ لَهُ مِنْ قَبْلُ سَمِيًّا:
لَمْ: حرف نفي وجزم وقلب. نَجْعَلْ: فعل مضارع مجزوم. والفاعل: ضمير
مستتر تقديره"نحن". لَهُ: جارّ ومجرور. والجارّ متعلّق بما يلي:
1 -بالفعل"نَجْعَلْ"؛ فهو مفعول به أول غير صريح.
2 -بمحذوف حال من"سَمِيًّا".
مِنْ قَبْلُ: جارّ ومجرور. وفي تعلُّقه ما ذكرناه في"لَهُ".
سَمِيًّا: مفعول به ثانٍ منصوب.
* وجملة"لَمْ نَجْعَلْ لَهُ ..."في محل جَرِّ صفة ثانية لـ"غُلَام".
قَالَ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ
الْكِبَرِ عِتِيًّا (8)
قَالَ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلَامٌ
تقدَّم إعراب مثل هذه الجملة في سورة آل عمران الآية/ 40.
* وهي جملة مستأنفة لا محل لها من الإعراب.
وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا:
تقدّم إعراب مثل هذه الجملة في الآية/ 5 من سورة مريم هذه.
* والجملة حال من ضمير المتكلّم.
وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا:
الواو: للحال. قَدْ: حرف تحقيق. بَلَغْتُ: فعل ماض. والتاء: في محل رفع
فاعل.
مِنَ الْكِبَرِ: جارّ ومجرور. وفي تعلقه قولان:
1 -بالفعل"بَلَغ"، فتكون"مِنَ"من صلة الفعل.
2 -بـ"عِتِيًّا".
3 -بمحذوف حال من"عِتِيًّا"؛ فهو نعت له مقدَّم عليه.
وذهب الأخفش إلى أن"مِنَ"زائدة، الْكِبَرِ: مفعول به للفعل"بلغت".
عِتِيًّا: وفيه الأوجه الإعرابية الآتية:
1 -مفعول به للفعل"بَلَغ". كما تقول: بلغت البلد.
فعلى هذا"مِنَ الْكِبَرِ"يجوز أن يتعلَّق بـ"بَلَغْتُ"، ويجوز أن يتعلَّق
بمحذوف حال من"عِتِيًّا"؛ لأنه في الأصل صفة له.
2 -مصدر منصوب مؤكِّد لمعنى الفعل"بَلَغ"؛ لأنّ بلوغ الكبر في معنى
"عِتِيًّا". ومِنَ الْكِبَرِ: مِنَ: زائدة، وزيادة"مِنَ"رأي الأخفش.
3 -مصدر وقع حالًا؛ فهو منصوب، وهو حال من فاعل"بَلَغْتُ"، أي:
عاتيًا، أو ذا عِتِيّ. ومِنَ الْكِبَرِ: مِنَ: زائدة.
4 -تمييز منصوب. ومِنَ الْكِبَرِ: مِنَ: زائدة.
وذكر الأخفش زيادة"مِنَ"على الأوجه الثلاثة الأخيرة، وتعقَّبه السمين،
ورأى أن الوجه الأول أَوْجَهُ.