المعنى: اختلف القرّاء في «مقاما» من قوله تعالى: أَيُّ الْفَرِيقَيْنِ خَيْرٌ مَقاماً وَأَحْسَنُ نَدِيًّا (سورة مريم آية 73) .
فقرأ المرموز له بالهاء من «هام» والزاي من «زد» وهو: «ابن كثير» «مقاما» بضم الميم الأولى، على أنه مصدر ميمي، أو اسم مكان من «أقام» الرباعي، أي خير إقامة، أو مكان إقامة.
وقرأ الباقون «مقاما» بفتح الميم، على أنه مصدر ميمي، أو اسم مكان من «قام» الثلاثي، أي خير قياما، أو مكان قيام.
قال ابن الجزري:
ولدا مع الزّخرف فاضمم أسكنا ... رضا
المعنى: اختلف القرّاء في «ولدا» من قوله تعالى: وَقالَ لَأُوتَيَنَّ مالًا وَوَلَداً (سورة مريم آية 77) . ومن قوله تعالى: وَقالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمنُ وَلَداً (سورة مريم آية 88) . ومن قوله تعالى: أَنْ دَعَوْا لِلرَّحْمنِ وَلَداً (سورة مريم آية 91) . ومن قوله تعالى: وَما يَنْبَغِي لِلرَّحْمنِ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَداً (سورة مريم آية 92) .
و «ولد» من قوله تعالى: قُلْ إِنْ كانَ لِلرَّحْمنِ وَلَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ الْعابِدِينَ (سورة الزخرف آية 81) .
فقرأ مدلول «رضى» المواضع الخمسة بضم الواو، وسكون اللام، جمع «ولد» نحو: «أسد» و «أسد» .
وقال الأخفش الأوسط «سعيد بن مسعدة» ت 215 هـ:
«الولد» بالفتح: الابن، والابنة، و «الولد» بالضّم: الأهل.
وقرأ الباقون بفتح الواو في الألفاظ الخمسة، اسم مفرد قائم مقام الجمع.
وقيل: هما لغتان بمعنى واحد، مثل: «البخل، والبخل، والعرب، والعرب» .
قال ابن الجزري:
.... ... يكاد فيهما أب رنا
المعنى: اختلف القرّاء في «تكاد» هنا وفي الشورى، من قوله تعالى تَكادُ السَّماواتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ (سورة مريم آية 90) . ومن قوله تعالى: تَكادُ السَّماواتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْ فَوْقِهِنَّ
(سورة الشورى آية 5) .
فقرأ المرموز له بالألف من «أب» والراء من «رنا» وهما: «نافع، والكسائي» «يكاد» في الموضعين بالياء على التذكير.
وقرأ الباقون «تكاد» في الموضعين بالتاء على التأنيث. وجاز تذكير الفعل وتأنيثه، لأن الفاعل مؤنث غير حقيقي.
قال ابن الجزري: