فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 276963 من 466147

هذا السد، أي بناؤه وتسويته. رَحْمَةٌ مِنْ رَبِّي أي أثر رحمة أو نعمة على عباده لأنه مانع من خروجهم. فَإِذا جاءَ وَعْدُ رَبِّي وقت وعده بقيام الساعة، أو وقت خروج يأجوج ومأجوج من وراء السد. جَعَلَهُ دَكَّاءَ أو دكا مدكوكا مبسوطا مسوى بالأرض. أطلق المصدر وأريد اسم المفعول، ودكه: بهدمه منهم أو من غيرهم. وَكانَ وَعْدُ رَبِّي حَقًّا أي وكان وعد ربي بخروجهم وغيره كائنا لا محالة.

وَتَرَكْنا بَعْضَهُمْ الضمير عائد إلى يأجوج ومأجوج. يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ أي وجعلنا بعض يأجوج ومأجوج حين يخرجون مما وراء السد، يموجون، بعضهم في بعض، ويختلطون مع بعضهم لكثرتهم، مزدحمين في البلاد. وَنُفِخَ فِي الصُّورِ أي القرن لقيام الساعة أو البعث.

فَجَمَعْناهُمْ جَمْعاً أي جمعنا الخلائق في مكان واحد يوم القيامة للحساب والجزاء.

المناسبة:

سبق لدينا عند بيان سبب نزول قصة أصحاب الكهف، أن اليهود أمروا المشركين أن يسألوا رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم عن قصة أصحاب الكهف، وعن قصة ذي القرنين، وعن الروح، والمشهور أن السائلين قريش. وذو القرنين: هو الإسكندر اليوناني، كما ذكر ابن إسحاق، وقال وهب: هو رومي، وهو خطأ.

وهذه هي القصة الرابعة من القصص المذكورة في هذه السورة، وردت بعد قصة أصحاب الكهف، وقصة صاحبي الجنة، وقصة أمر الملائكة بالسجود لآدم وإباء إبليس.

التفسير والبيان:

وَيَسْئَلُونَكَ عَنْ ذِي الْقَرْنَيْنِ، قُلْ: سَأَتْلُوا عَلَيْكُمْ مِنْهُ ذِكْراً أي ويسألك اليهود وقريش يا محمد عن خبر ذي القرنين، سؤال اختبار وتعنت، فقل لهم:

سأخبركم عنه خبرا مذكورا في القرآن بطريق الوحي المتلو المنزّل علي من ربي.

وقد تقدم أن كفار مكة بعثوا إلى أهل الكتاب يسألون منهم ما يمتحنون به النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم، فقالوا: سلوه عن رجل طواف في الأرض، وعن فتية ما يدرى ما صنعوا، وعن الروح، فنزلت سورة الكهف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت