فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 276949 من 466147

وقرأ الجمهور: {فَمَا اسْطَاعُوا} بحذف التاء تخفيفًا، لقربها من الطاء، قرأ حمزة، وطلحة: بإدغامها في الطاء، كأنه أراد استطاعوا، فادغم التاء في الطاء، وهو إدغام على غير حده، وقال أبو علي: هي غير جائزة، وقرأ الأعمش عن أبي بكر: {فما اصطاعوا} بالإبدال من السين صادًا لأجل الطاء، قرأ الأعمش: {فما استطاعوا} بالتاء من غير حذف.

98 - {قَالَ} ذو القرنين {هَذَا} السد {رَحْمَةٌ} عظيمةٌ ونعمةٌ جسيمةٌ {مِنْ رَبِّي} على كافة الخلق، لا سيما على مجاهديه، وفيه إيذان بأنه ليس من قبيل الآثار الحاصلة بمباشرة الخلق عادةً، بل هو إحسان إلهي محض وإن ظهر بمباشرتي.

وقال ابن عطية: والإشارة بهذا إلى الردم والقوة عليه والانتفاع به، وقال الزمخشري: إشارة إلى السد؛ أي: هذا السد نعمةٌ عظيمةٌ من الله تعالى، ورحمة منه على عباده، أو هذا الإقدار والتمكين من تسويته، قيل: وفي الكلام حذف تقديره، فلما أكمل بناء السد، وامشوى واستحكم .. قال: {هَذَا رَحْمَةٌ مِنْ رَبِّي} وقرأ ابن أبي عبلة {هذه رَحْمَةٌ مِنْ رَبِّي} بتأنيث اسم الإشارة.

{فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ رَبِّي} ، أي: وقت وعده بخروج يأجوج ومأجوج، وقيل: مصدر بمعنى اسم المفعول؛ أي: موعود ربي وهو يوم القيامة، والمراد بمجيئه مجيء أشراطه وأماراته، من خروج يأجوج ومأجوج، وخروج الدجال، ونزول عيسى عليه السلام. ونحو ذلك من أشراط يوم القيامة.

{جَعَلَهُ} ؛ أي: جعل هذا السد المشار إليه بما تقدم مع متانته {دَكَّاءَ} ؛ أي: أرضًا مستويةً، والظاهر أن جعله بمعنى صيَّره، فدكًا: مفعول ثان، وقال الزمخشري: فإذا دنا مجيء يوم القيامة، وشارف أن يأتي .. جعل السد دكًا؛ أي: مدكوكًا منبسطًا مستويًا بالأرض، وكل ما انبسط بعد ارتفاع .. فقد اندك. انتهى. وفيه بيان لعظمة قدرته تعالى بعد بيان سعة رحمته.

وقرأ ابن كثير، ونافع، وأبو عمرو، وابن عامر: {دَكَّاً} منونًا غير مهموز ولا ممدود، مصدر دككته، وقرأ عاصم، وحمزة، والكسائي {دَكَّاءَ} ممدودةً مهموزةً بلا تنوين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت