فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 275840 من 466147

وقال ابن عباس: رأى أثر جناحه في الطين حين وقع في الماء ، وجعل الحوت لا يمس شيئاً إلاّ يبس حتى صار صخرة . وروى ابن عباس عن أُبي بن كعب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"لمّا انتهيا إلى الصخرة وضعا رأسيهما فناما واضطرب الحوت في المكتل ، فخرج منه فسقط في البحر فاتخذ سبيله في البحر سربا ، أمسك الله عزّ وجلّ عن الحوت جرية الماء ، فصار عليه مثل الطاق فلما استيقظ موسى (عليه السلام) نسي فتاه أن يخبره بالحوت وانطلقا بقية يومهما وليلتهما . حتى إذا كان من الغد {فَلَمَّا جَاوَزَا قَالَ} موسى {لِفَتَاهُ آتِنَا غَدَآءَنَا} ".

وقال قتادة: رد الله عزّ وجلّ إلى الحوت روحه فسرب من البحر حتى أفضى إلى البحر ، ثمّ سلك فجعل لا يسلك منه طريقاً إلاّ صار ماء جامداً طريقاً يبساً . وقال الكلبي: توضّأ يوشع بن نون من عين الحياة فانتضح على الحوت المالح في المكتل من ذلك الماء فعاش ، ثمّ وثب في ذلك الماء ، فجعل يضرب بذنبه الماء ، ولا يضرب بذنبه شيئاً من الماء وهو ذاهب إلاّ يبس . {فَلَمَّا جَاوَزَا} ، يعني ذلك الموضع {قَالَ لِفَتَاهُ آتِنَا} : أعطنا {غَدَآءَنَا} : طعامنا وزادنا ، وذلك أن يوشع بن نون حين رأى ذلك من الحوت قام ليدرك موسى ليخبره بأمر الحوت ، فنسي أن يخبره فمكثا يومهما ذلك حتى صلّيا الظهر من الغد ، ولم ينصب موسى في سفره ذلك إلاّ يومئذ حين جاوز الموضع الذّي أُمر به ، فقال لفتاه حين ملّ وتعب: {آتِنَا غَدَآءَنَا لَقَدْ لَقِينَا مِن سَفَرِنَا هذا نَصَباً} ، أي شدة وتعباً ، وذلك أنه أُلقي على موسى الجوع بعد ما جاوز الصخرة ، ليتذكر الحوت ، ويرجع إلى موضع مطلبه ، فقال له فتاه وتذكر: {قَالَ أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَآ} : رجعنا {إِلَى الصخرة} ، قال مقاتل: هي الصخرة التي دون نهر الزيت {فَإِنِّي نَسِيتُ الحوت} ؟ أي تركته وفقدته .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت