فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 275841 من 466147

وقيل: فيه إضمار معناه: نسيت أن أذكر أمر الحوت ، ثمّ قال: {وَمَآ أَنْسَانِيهُ إِلاَّ الشيطان أَنْ أَذْكُرَهُ} ، يعني: أنسانيه ألاّ أذكره . وقيل: فيه تقديم وتأخير مجازه: وما أنسانيه أن أذكره إلاّ الشيطان ، {واتخذ سَبِيلَهُ فِي البحر عَجَباً} ، يجوز أن يكون هذا من قول يوشع ، يقول: اتخذ الحوت سبيله في البحر عجباً . وقيل: إن يوشع يقول: إن الحوت طفر إلى البحر فاتّخذ فيه مسلكاً ، فعجبت من ذلك عجباً . ويجوز أن يكون هذا من قول موسى ، قال له يوشع: {واتخذ سَبِيلَهُ فِي البحر} ، فأجابه موسى: {عَجَباً} كأنه قال: أعجب عجباً.

وقال ابن زيد: أي شيء أعجب من حوت ، كان دهراً من الدهور يؤكل منه ثمّ صار حيّاً حتى حشر في البحر . قال: وكان شق حوت . وقال ابن عباس: اتخذ موسى سبيل الحوت في البحر عجباً . قال وهب: ظهر في الماء من أثر جري الحوت شق وأُخدود شبه نهر من حيث دخلت إلى حيث انتهت . فرجع موسى حتى انتهى إلى مجمع البحرين ، فإذا هو بالخضر (عليه السلام) ، فذلك قوله: {قَالَ} موسى لفتاه: {ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِ} أي نطلب ، يعني الخضر {فارتدا} : فرجعا {على آثَارِهِمَا قَصَصاً} : يقصان الأثر: يتبعانه.

{فَوَجَدَا عَبْداً مِّنْ عِبَادِنَآ} يعني الخضر واسمه بليا بن ملكان بن يقطن ، والخضر لقب له ، سمّي بذلك ، لما [أخبرنا عبد الله بن حامد عن مكّي بن عبدان: أخبرنا أبو الأزهر عن عبد الرزاق عن] معمر عن همام بن منبّه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"إنما سُمي الخضر خضراً ؛ لأنه جلس على فروة بيضاء فاهتزت تحته خضراء".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت