فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 275839 من 466147

وكانا قد تزودا سمكاً مالحاً فذلك قوله عزّ وجلّ: {وَإِذْ قَالَ موسى} بن عمران {لِفَتَاهُ} : صاحبه يوشع بن نون بن إفرائيم بن يوسف . وقيل: فتاه أخو يوشع ، كان معه في سفره . وقيل: فتاه عبده ومملوكه: {لا أَبْرَحُ} : لا أزال أسير {حتى أَبْلُغَ مَجْمَعَ البحرين} ، قال قتادة: بحر فارس والروم مما يلي المشرق . وقال محمد بن كعب: طنجة . وقال أُبّي بن كعب: أفريقية ، {أَوْ أَمْضِيَ حُقُباً} وجمعه أحقاب: دهراً أو زماناً .

وقال عبد الله بن عمر: والحقب ثمانون سنة . وقال مجاهد: سبعون سنة . وقيل: البحران هما موسى والخضر ، كانا بحرين في العلم.

فحملا خبزاً وسمكة مالحة وسارا حتى انتهيا إلى الصخرة التي عند مجمع البحرين ليلاً ، وعندها عين تسمى ماء الحياة ، لا يصيب ذلك الماء شيئاً إلاّ حيّ ، فلما أصاب السمكة روح الماء وبرده اضطربت في المكتل وعاشت ودخلت البحر ، فذلك قوله عزّ وجلّ: {فَلَمَّا بَلَغَا} ، يعني: موسى وفتاه {مَجْمَعَ بَيْنِهِمَا} يعني: بين البحرين {نَسِيَا حُوتَهُمَا} : تركا حوتهما ، وإنما كان الحوت مع يوشع ، وهو الذي نسيه فصرف النسيان إليهما ، والمراد به: أحدهما كما قال: {يَخْرُجُ مِنْهُمَا الُّلؤْلُؤُ وَالمَرْجَانُ} [الرحمن: 22] وإنما يخرج من المالح دون العذب . وإنما جاز ذلك ؛ لأنهما كانا جميعا تزوّدا لسفرهما ، فجاز إضافته إليهما ، كما يقال: خرج القوم إلى موضع كذا ، وحملوا معهم من الزاد كذا ، وإنما حمله أحدهم ، لكنه لمّا كان ذلك من أمرهم ورأيهم أُضيف إليهم . {فاتخذ} الحوت {سَبِيلَهُ فِي البحر سَرَباً} ، أي مسلكاً ومذهباً يسرب ويذهب فيه.

واختلفوا في كيفية ذلك ؛ فروى أُبّي بن كعب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال:"انجاب الماء عن مسلك الحوت فصارت كوّة لم تلتئم ، فدخل موسى الكوّة على أثر الحوت فإذا هو بالخضر (عليه السلام) ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت