ومن رواية ابن جبير عن ابن عباس أيضاً: خطب موسى بني إسرائيل . فقال: ما أجد أعلم بالله وبأمره مني ، فأمر أن يلقى الخضر . فلما اقتص موسى أثر الحوت انتهى إلى رجل راقد قد سجى عليه ثوبه ، فسلم عليه موسى ، فكشف الرجل عن وجهه الثوب / فرد عليه السلام . فقال: من أنت ؟ فقال: موسى قال: صاحب بني
إسرائيل ؟ قال: نعم . قال: أو ما كان لك في بني إسرائيل شغل ؟ قال: بلى ، ولكن أمرت أن أتبعك وأصحبك {قَالَ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً} [الكهف: 67] كما قص الله علينا.
ويروى أن موسى قال: له: وما يدريك أني صاحب بني إسرائيل ؟ قال: له: ادراني بكل الذي إدراك بي.
قال: قتادة: قيل لموسى إن آية لقيك إياه أن تنسى بعض متاعك . فخرج هو ويوشع بن نون فتزودا حوتاً مملوحاً . حتى إذا كانا حيث شاء الله ، رد الله إلى الحوت روحه فسرب في البحر واتخذ الحوت طريقه في البحر سرباً.
وقال: قوم إن موسى صاحب الخضر ليس هو موسى بني إسرائيل وإنما هو عبد من عبيد الله من غير بني إسرائيل . فأنكر ذلك أكثر الناس ، وقالوا هو موسى بن عمران نبي بني إسرائيل . وقال: ابن جبير: كنا عند ابن عباس ، فقيل له: أن نوفا قال: ليس صاحب الخضر موسى بني إسرائيل . وكان متكئاً فجلس ، وقال: يا سعيد أنت سمعته ؟ قال ، قلت: نعم ، أنا سمعته وهو يقول ذلك . فقال: ابن عباس: كذلك نوف . حدثني أبي بن كعب أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"بينما موسى [صلى الله عليه وسلم] يخطب قومه ذات [يوم] إذ قال: ما أعلم في الأرض رجلاً أعلم مني ، فأوحى الله [عز وجل] "