فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 275823 من 466147

قال: {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بآيات رَبِّهِ فَأَعْرَضَ عَنْهَا} .

أي: أيُّ الناس أوضع للأشياء في غير موضعها ممن ذكره الله [عز وجل] آياته وحججه فدله على سبيل الرشاد ، وأهداه إلى طريق النجاة ، فأعرض عن ذلك

ولم يقبله {وَنَسِيَ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ} أي ترك ما اكتسبت من الذنوب المهلكة له فلم يتب منها.

ثم قال: تعالى: {إِنَّا جَعَلْنَا على قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ} .

أي: إنا جازيناهم بإعراضهم عن الهدى وميلهم إلى الكفر [بأن] جعلنا على قلوبهم أغطية لئلا يفقهوه {وَفِي ءَاذَانِهِمْ وَقْراً} أي ثقلاً لئلا يسمعوه . فأعلم الله [عز وجل] نبيه [صلى الله عليه وسلم] أن هؤلاء بأعيانهم لن يؤمنوا.

ثم قال: لنبيّه عليه السلام {وَإِن تَدْعُهُمْ إلى الهدى} أي الاستقامة {فَلَنْ يهتدوا إِذاً أَبَداً} أي: فلن يؤمنوا أبداً لأن الله [عز وجل] قد طبع على قلوبهم وآذانهم.

وقيل المعنى: فمن أظلم لنفسه ممن ذكر بآيات ربه فأعرض عن قبولها

{وَنَسِيَ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ} أي: ترك كفره ومعاصيه لم يتب منها.

قال: {وَرَبُّكَ الغفور ذُو الرحمة} .

أي: وربك يا محمد الساتر على ذنوب عباده بعفوه إذا تابوا منها ذو الرحمة بهم . ولو أخذ هؤلاء المعرضين عن آياته بما اكتسبوا من الذنوب بالعذاب في الدنيا لعجّل لهم ذلك . لكنه برحمته وعفوه لم يعجل لهم ذلك . وتركه إلى وقته ، وهو الموعد المذكور.

{لَّن يَجِدُواْ مِن دُونِهِ مَوْئِلاً} .

أي: لن يجدوا يعني هؤلاء المشركين من دون الموعد ملتحداً ملجئاً يلجؤون إليه من العذاب.

قوله: {وَتِلْكَ القرى أَهْلَكْنَاهُمْ} .

المعنى: وتلك القرى من عاد وثمود وأصحاب الأيكة وغيرهم أهلكنا أهلها

{لَمَّا ظَلَمُواْ} أي: كفروا بالله [عز وجل] وآياته [سبحانه] .

{وَجَعَلْنَا لِمَهْلِكِهِم مَّوْعِداً} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت