فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 275273 من 466147

وذكرنا هذا عند قوله: {وَسَارِبٌ بِالنَّهَارِ} [الرعد: 10] ، وكأنه قيل: سَرب الحوت سربًا، ودل عليه قوله: {وَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ} [الكهف: 63] ؛ لأنه بمعنى سرب، ولهذا نظائر كثيرة في التنزيل. وعلى هذا قد حصل في معنى السرب قول آخر. وبنحو هذا القول أخبرني العروضي عن الأزهري قال: (أخبرني المنذري عن ابن اليزيدي عن أبي حاتم. في قوله: {سَرَبًا} قال: أظنه يريد ذهابًا يسرب سربًا، كقولك: يذهب ذهابًا) .

62 -قوله تعالى: {فَلَمَّا جَاوَزَا} أي: ذلك المكان الذي كانت عنده الصخرة وذهب الحوت.

قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"انطلقا وأصابهما ما يصيب المسافر من النصب والكلال". ولم يجد النَّصَب حتى جاوز حيث أمره الله تعالى {قَالَ لِفَتَاهُ آتِنَا غَدَاءَنَا} الآية. ونحو هذا قال ابن عباس وجميع المفسرين: (إنه لم ينْصَب حتى جاوز الموضع الذي يريده، فلما خرج من حد الموضع نصب فدعا بالطعام ليأكل) . والغداء: الطعام الذي يؤكل بالغداة. كالعشاء: الطعام الذي يؤكل بالعشي. والنَّصب: التعب والوهن الذي يكون عن الكلال.

قال الليث: (النَّصب الإعياء من العناء، والفعل نَصِبَ يَنْصَب، وأنْصَبَنِي هذا الأمر) .

63 -قال المفسرون: فلما قال له موسى ذلك تذكر قصة الحوت؛ لأنه كان من عنده عذابهما، فقال: {أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَا إِلَى الصَّخْرَةِ} [الكهف: 63] الآية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت