فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 275167 من 466147

(الَّذِينَ زَعَمْتُمْ) ، أي الذين كانوا شركائي في زعمكم وضلالكم، ويلاحظ أنه ذكرهم ذكر ما يعقل وهي أحجار لَا تضر ولا تنفع، ونوجه القول إما بأن نقول إنه تهكم بهم، إذ جعلوها آلهة فوق من يعقل، وإما أن نقول إن المراد إبليس وذريته لأنهم الذين أضلوكم وأوقعوكم في هذه العبادة الضالة.

وقوله تعالى: (فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ) الفاء الأولى هي العاطفة التي تفيد الترتيب والتسبب، والفاء الثانية كذلك، والفعل (فَدَعَوْهُمْ) ، فعل ماض، أي دعاهم معاونين لهم من حف معهم من الملائكة، فالخطاب كان بالأمر لأهل النار أو هم الذين دعوهم ليتبين عجزهم إذا لم يستجيبوا لهم، (وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمْ مَوْبِقًا) ، أي جعلنا بين الضالين ومن أضلوهم حاجزا مانعا، يمنع أن يعاون أحد الفريقين الآخر، والموبق الهلاك، من وبق بمعنى هلك، أي جعلنا حاجزا، هو في ذاته هلاك للفريقين.

وهذا كناية عن أن الهلاك يعم الفريقين، وأنه لَا منجاة لأحدهما الذين ضلوا ومن أضلوهم، وهذا كقوله تعالى: (وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لِيَكُونُوا لَهُمْ عِزًّا(81) كَلَّا سَيَكْفُرُونَ بِعِبَادَتِهِمْ وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا (82) ، وقال تعالى: (وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُوا مَكَانَكُمْ أَنْتُمْ وَشُرَكَاؤُكُمْ فَزَيَّلْنَا بَيْنَهُمْ. . .) ، ويقول سبحانه في حال المجرمين يوم القيامة:

(وَرَأَى الْمُجْرِمُونَ النَّارَ فَظَنُّوا أَنَّهُمْ مُوَاقِعُوهَا وَلَمْ يَجِدُوا عَنْهَا مَصْرِفًا(53)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت