فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 275136 من 466147

3174 - ومَهْمَهٍ هالكٍ مَنْ تعرَّجا ... ف"مَنْ"معمولٌ ل"هالكٍ"وقد مَنَع الناسُ ذلك وقالوا: لا دليلَ في البيتِ لجواز أن يكونَ مِنْ بابِ الصفةِ المشبهةِ . والأصل: هالك مَنْ تعرَِّجا . ف"مَنْ تعرَّج"فاعلٌ بهالك ، ثم أَضْمر في"هالِك"ضميرَ"مَهْمه"ونَصَبَ"مَنْ تعرَّج"نَصْبَ"الوجهَ"في قولِك:"مَرَرْتُ برجلٍ حَسَنِ الوجهَ"ثم أضاف الصفة وهي"هالك"إلى معمولها ، فالإِضافةُ مِنْ نصبٍ ، والنصبُ مِنْ رفعٍ . فهو كقولك:"زيدٌ منطلقُ اللسان ومنبسط الكفِّ"، ولولا تقديرُ النصبِ لامتنعَتِ الإِضافةُ ؛ إذ اسمُ الفَاعلِ لا يُضاف إلى مرفوعِه . وقد يُقال: لا حاجةَ إلى تقديرِ النصب ، إذ هذا جارٍ مَجْرَى الصفةِ المشبهة ، والصفةُ المشبهةُ تُضافُ إلى مرفوعها ، إلا أنَّ هذا مبنيٌّ على خلافٍ آخر وهو: هل يقعُ الموصولُ في بابِ الصفة أم لا؟ والصحيح جوازه . قال الشاعر:

3175 - فَعُجْتُها قِبَلَ الأخيار منزلةً ... والطيِّبي كلِّ ما التاثَتْ به الأُزُرُ

وقال الهذلي:

3176 - أَسِيْلاتُ أبدانٍ دِقاقٌ خُصورُها ... وَثِيراتُ ما التفَّتْ عليها الملاحِفُ

وقال الشيخ في قراءة أبي بكر هذه:"إنه زمانٌ"ولم يذكرْ غيرَه . وجوَّز غيرُه فيه الزمانَ والمصدرَ . وهو عجيبٌ ؛ فإنَّ الفعلَ متى كُسِرَتْ عينُ مضارعِهِ فُتِحَتْ في المَفْعَل مراداً به المصدرُ ، وكسِرَتْ فيه مراداً به الزمانُ والمكانُ ، وكأنه اشتبهَتْ عليه بقراءةِ حفصٍ فإنَّه بكسرِ اللام كما تقدَّم ، فالمَفْعِلُ منه للزمانِ والمكان .

وجوَّز أبو البقاء في قراءته أَنْ يكونَ المَفْعِل فيها مصدراً . قال:"وشَذَّ فيه الكسرُ كالمَرْجِعِ". وإذا قلنا إنه مصدرٌ فهل هو مضافٌ لفاعِله أو مفعولِه؟ يجيءُ ما تقدَّم في قراءةِ رفيقِه . وتخريجُ أبي عليّ واستشهادُه بالبيت والردُّ عليه ، كلُّ ذلك عائدٌ هنا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت