و"مِنْ دونِه"متعلِّقٌ بالوِجْدان لأنه متعدٍّ لواحدٍ ، أو بمحذوفٍ على أنه حالٌ مِنْ"مَوْئِلاً".
وقرأ أبو جعفر"مَوِلا"بواوٍ مسكورةٍ فقط . والزُّهْري: بواوٍ مشددة فقط . والأُوْلَى أقيسُ تخفيفاً .
قوله: {وَتِلْكَ القرى} : يجوزُ أَنْ يكونا مبتدأ وخبراً ، و"أهلكناهم"حينئذ: إمَّا خبرٌ ثانٍ أو حالٌ . ويجوز أن تكونَ"تلك"مبتدأ ، و"القرى"صفتها أو بيان لها أو بدل منها و"أَهْلكناها"الخبرُ . ويجوز أن يكون"تلك"منصوبَ المحل بفعلٍ مقدر على الاشتغال .
والضميرُ في"أَهْلَكْناهم"عائدٌ على"أهل"المضافِ إلى القرى ، إذ التقديرُ: وأهل تلك القُرى ، فراعى المحذوفَ فأعاد عليه الضميرَ . وتقدَّم ذلك في أول الأعراف .
و {لَمَّا ظَلَمُواْ} يجوُ أَنْ يكونَ حرفاً ، وأن يكونَ ظرفاً وقد عُرِف ما فيها .
قوله:"لِمَهْلِكِهِمْ"قرأ عاصم"مَهْلَك"بفتح الميم ، والباقون بضمها ، وحفصٌ بكسر اللام . والباقون بفتحها . فتحصَّل مِنْ ذلك ثلاثُ قراءاتٍ ، لعاصم قراءتان: فتحُ الميم/ مع فتحِ اللامِ ، وهي روايةُ أبي بكرٍ عنه . والثانية فتح الميم مع كسر اللام وهي روايةُ حفصٍ عنه . والثالثةُ: ضمُّ الميمِ وفتحُ اللام ، وهي قراءةُ الباقين .
فأمَّا قراءةُ أبي بكر ف"مَهْلَك"فيها مصدرٌ مضافٌ لفاعلِه . وجوَّز أبو عليّ أن يكونَ مضافاً لمفعوله . وقال:"إنَّ"هَلَك"يتعدَّى دون همز وأنشد:"