فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 273135 من 466147

وَفِيهَا ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ: الْأَوَّلُ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: مَعْنَاهُ وَاذْكُرْ رَبَّك إذَا نَسِيت بِالِاسْتِثْنَاءِ فِي الْأَيْمَانِ ، مَتَى ذَكَرْتَ ، وَلَوْ إلَى سَنَةٍ ، وَتَابَعَهُ عَلَى ذَلِكَ أَبُو الْعَالِيَةِ ، وَالْحَسَنُ.

الثَّانِي: قَالَ عِكْرِمَةُ: مَعْنَاهُ وَاذْكُرْ رَبَّك إذَا غَضِبْت.

الثَّالِثُ: أَنَّ مَعْنَاهُ وَاذْكُرْ رَبَّك إذَا نَسِيت بِالِاسْتِثْنَاءِ ، فَيَرْفَعُ عَنْهُ ذِكْرُ الِاسْتِثْنَاءِ الْحَرَجَ ، وَتَبْقَى الْكَفَّارَةُ.

وَإِنْ كَانَ الِاسْتِثْنَاءُ مُتَّصِلًا انْتَفَى الْحَرَجُ وَالْكَفَّارَةُ.

فَأَمَّا مَنْ قَالَ: إنَّ مَعْنَاهُ وَاذْكُرْ رَبَّك إذَا نَسِيت بِالِاسْتِثْنَاءِ فَقَدْ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: {وَإِنِّي وَاَللَّهِ لَا أَحْلِفُ عَلَى يَمِينٍ فَأَرَى غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا إلَّا أَتَيْتُ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ وَكَفَّرْتُ عَنْ يَمِينِي} .

وَأَمَّا مَنْ قَالَ: مَعْنَاهُ وَاذْكُرْ رَبَّك إذَا غَضِبْتَ بِالْغَيْنِ وَالضَّادِ الْمُعْجَمَتَيْنِ فَمَعْنَاهُ التَّثَبُّتُ عِنْدَ الْغَضَبِ فَإِنَّهُ مَوْضِعُ عَجَلَةٍ ، وَمَزَلَّةُ قَدَمٍ ، وَالْمَرْءُ يُؤَاخَذُ بِمَا يَنْطِقُ بِهِ فَمُهُ ، كَمَا تَقَدَّمَ بَيَانُهُ.

وَمَنْ رَوَاهُ بِالْعَيْنِ وَالصَّادِ

الْمُهْمَلَتَيْنِ فَهُوَ خِطَابٌ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْمُرَادُ بِهِ أُمَّتُهُ ، لِاسْتِحَالَةِ الْمَعْصِيَةِ عَلَى الْأَنْبِيَاءِ شَرْعًا بِالْخَبَرِ الْوَارِدِ الصَّادِقِ فِي تَنْزِيهِهِمْ عَنْهَا.

وَأَمَّا مَنْ قَالَ: إنَّ مَعْنَاهُ وَاذْكُرْ رَبَّك بِالِاسْتِثْنَاءِ فِي الْيَمِينِ لِيَرْتَفِعَ عَنْك الْحَرَجُ دُونَ الْكَفَّارَةِ فَهُوَ تَحَكُّمٌ بِغَيْرِ دَلِيلٍ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت