وقال ابن قتيبة: هو الملجأ يقال وأل فلان إلى كذا يئل وألا ووؤولاً إذا لجأ والمعنى واحد والفرق إنما هو بالتعدي بإلى وعدمه ، وتفسيره بالملجأ مروي عن ابن عباس ، وفسره مجاهد بالمحرز ، والضحاك بالمخلص والأمر في ذلك سهل ، وهو على ما قاله أبو البقاء: يحتمل أن يكون اسم زمان وأن يكون اسم مكان ، والضمير المجرور عائد على الموعد كما هو الظاهر ، وقيل: على العذاب وفيه من المبالغة ما فيه لدلالته على أنهم لا خلاص لهم أصلاً فإن من يكون ملجأه العذاب كيف يرى وجه الخلاص والنجاة.
وأنت تعلم أن أمر المبالغة موجود في الظاهر أيضاً ؛ وقيل: يعود على الله تعالى وهو مخالف للظاهر مع الخلو عن المبالغة ، وقرأ الزهري {مولاً} بتشديد الواو من غير همز ولا ياء ، وقرأ أبو جعفر عن الحلواني عنه {مولاً} بكسر الواو خفيفة من غير همز ولا ياء أيضاً.
{وَتِلْكَ القرى} أي قرى عاد.وثمود.وقوم لوط.