وقول من قال ، إن الموبق العداوة ، وقول من قال: إنه المجلس - كلاهما ظاهر السقوط. والتحقيق فيه هو ما قدمنا. وأما أقوال العلماء في المراد بلفظة"بين"فعلى قول الحسن ومن وافقه: أن الموبق العداوة - فالمعنى واضح ؛ أي وجعلنا بينهم عداوة ؛ كقوله: {الأخلاء يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ} [الزخرف: 67] الآية ، وقوله: {وَقَالَ إِنَّمَا اتخذتم مِّن دُونِ الله أَوْثَاناً مَّوَدَّةَ بَيْنِكُمْ فِي الحياة الدنيا ثُمَّ يَوْمَ القيامة يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ وَيَلْعَنُ بَعْضُكُمْ بَعْضاً} [العنكبوت: 25] الآية ، إلى غير ذلك من الآيات. ولكن تفسير الموبق بالعداوة بعيد كما قدمنا. وقال بعض العلماء: المراد بلابين في الآيى: الوصل ؛ أي وجعلنا تواصلهم في الدنيا ملكاً لهم يوم القيامة ؛ كما قال تعالىك {إِذْ تَبَرَّأَ الذين اتبعوا مِنَ الذين اتبعوا وَرَأَوُاْ العذاب وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الأسباب}