فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 274882 من 466147

[البقرة: 166] أي المواصلات التي كانت بينهم في الدنيا. وكما قال: {كَلاَّ سَيَكْفُرُونَ بِعِبَادَتِهِمْ وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدّاً} [مريم: 82] ، وكما قال تعالى: {ثُمَّ يَوْمَ القيامة يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ وَيَلْعَنُ بَعْضُكُمْ بَعْضاً} [العنكبوت: 25] ونحو ذلك من الآيات. وقال بعض العلماء: {وَجَعَلْنَا بَيْنَهُم مَّوْبِقاً} : جعلنا الهلاك بينهم ؛ لأن كلاً منهم معين على هلاك الآخر لتعاونهم على الكفر والمعاصي فهم شركاء في العذاب ، كما قال تعالى: {وَلَن يَنفَعَكُمُ اليوم إِذ ظَّلَمْتُمْ أَنَّكُمْ فِي العذاب مُشْتَرِكُونَ} [الزخرف: 39] ، وقوله: {قَالَ لِكُلٍّ ضِعْفٌ ولكن لاَّ تَعْلَمُونَ} [الأعراف: 38] ومعنى هذا القول مروي عن ابن زيد. وقال بعض العلماء {وَجَعَلْنَا بَيْنَهُم مَّوْبِقاً} : أي بين المؤمنين والكافرين مربقاً ، أي مهلكاً يفصل بينهم ، فالداخل فيه ، في هلاك ، والخارج عنه في عافية. وأظهر الأقوال عندي وأجرها على ظاهر القرآن ، أن المعنى: وجعلنا بين الكفار وبين من كانوا يعبدونه ويشركونهم مع الله موبقاً أي مهلكاً ، لأن الجميع يحيط بهم الهلاك من كل جانب ، كما قال تعالى: {لَهُمْ مِّن فَوْقِهِمْ ظُلَلٌ مِّنَ النار وَمِن تَحْتِهِمْ ظُلَلٌ} [الزمر: 16] الآية ، وقوله: {لَهُمْ مِّن جَهَنَّمَ مِهَادٌ وَمِن فَوْقِهِمْ غَوَاشٍ} [الأعراف: 41] الآية ، وقوله: {إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ الله حَصَبُ جَهَنَّمَ} [الأنبياء: 98] الآية. وقال ابن الأعرابي: كل شي حاجز بين شيئين يسمى موبقاً ، نقله عنه القرطبي. وبما ذكرنا تعلم أن الضمير في قوله"بينهم"قيل راجع إلى أهل النار. وقيل راجع إلى أهل الجنة وأهل النار معاً. وقيل راجع للمشركين وما كانوا يعبدونه من دون الله. وهذا هو أظهرها لدلالة ظاهره السياق عليه ، لأن الله يقول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت