الوجه الزجاج أيضًا. ونقله الهمذاني عنه، وتعقَّبه بقوله:"قلت لو كان"
مصدرًا لكان مُدغَمًا"، أي: لقيل: عَدًّا."
وذكر السمين الوجهين في عددًا .. على تقدير أنه مصدر.
ثم ذكر وجهًا آخر، وهو أنه (فَعَل) بمعنى المفعول كالقبض والنَّقض، وقال:
"وعلى الثاني: نعت ليس إلَّا، أي: معدودة"وما ذكره هنا أخذه عن شيخة أبي
حجان، وما ذكراه هنا هو قول الفراء.
وقال أبو حيان:"والظاهر في قوله:"عَدَدًا"الدلالة على الكثرة؛ لأنه لا يحتاج"
أن يُعَدَّ إلَّا ما كثر لا ما قَل، ويحتمل أن يريد القِلّة .."."
* وجملة"فَضَرْبْنَا"معطوفة على جملة"قَالُوا"في الآية السابقة؛ فهي مثلها في
محل جر.
{ثُمَّ بَعَثْنَاهُمْ لِنَعْلَمَ أَيُّ الْحِزْبَيْنِ أَحْصَى لِمَا لَبِثُوا أَمَدًا (12) }
ثُمَّ بَعَثْنَاهُمْ:
ثُمَّ: حرف عطف للترتيب والتعقيب. بَعَثْنَاهُمْ: فعل ماض. ونا: في محل رفع
فاعل. والهاء: في محل نصب مفعول به.
* والجملة معطوفة على جملة"فَضَرْبْنَا"؛ فلها حكمها.
لِنَعْلَمَ: اللام: للتعليل: نَعْلَمَ: فعل مضارع منصوب بـ"أن"مضمرة جوازًا.
والفاعل: ضمير تقديره"نحن".
* والجملة صلة موصول حرفي لا محل لها من الإعراب.
والمصدر المؤوَّل في محل جَرٍّ باللام. وهو متعلِّق بـ"بَعَثْنَا".
قال الجمل:"ويصح تعلقها بـ"بَعَثْنَاهُمْ"أو بـ"ضرَبْنَا"".
أَيُّ الْحِزْبَيْنِ أَحْصَى:
أَيُّ: 1 - اسم استفهام مبنيّ على السكون في محل رفع مبتدأ.
2 -اسم موصول في محل نصب مفعول به.
الْحِزْبَيْنِ: مضاف إليه مجرور.
قال أبو حيان:"وإذا قلنا بأن"أَحْصَى"اسم تفضيل جارّ أن يكون"أَيُّ الْحِزْبَيْنِ""
موصولًا، مبنيًا على مذهب سيبويه ... وإذا كان فعلًا ماضيًا امتنع ذلك""
أَحْصَى: وفيه وجهان:
1 -خبر المبتدأ، وهو اسم تفضيل.
واختار كونه للتفضيل الزجاج والتبريزي. ورَدّه الزمخشري. ورَدّ هذا
الوجه الأنباري. ومثله عند الباقولي. وهذا الوجه عند ابن هشام من
الوهم.
2 -فعل ماض مبنيّ على فتح مقدَّر، والفاعل ضمير مستتر تقديره (هو) يعود
على"أَيُّ". واختار هذا الوجه الفارسي والزمخشري وابن عطية وابن