مَا: نافية. لَهُمْ: جارٌّ ومجرور. والجارّ متعلِّق بمحذوف خبر مقدَّم.
بِهِ: جارٌّ ومجرور. والجارّ متعلِّق بالخبر المحذوف، أو بمحذوف حال من
"علم"، فهو نعت مقدَّم عليه.
مِن عِلْمٍ:
مِن: حرف جَرّ زائد لتأكيد النفي."عِلْمٍ": فيه وجهان:
1 -مبتدأ مرفوع وعلامة رفعه الضمة المقدَّرة على آخره، منع من ظهورها
اشتغال المحل بحركة حرف الجَرّ الزائد.
2 -فاعل لمتعلق الجارّ والمجرور"لَهُم".
{وَلَا لِآبَائِهِمْ} :
الواو: حرف عطف. لَا: نافية. لِأَبَآِبهِو: جار ومجرور. والهاء في محل جَرّ
بالإضافة. وهو معطوف على الضمير في"لَهُمْ".
* وفي محل الجملة ما يأتي:
1 -استئنافيّة لا محل لها من الإعراب، فقد سيقت للإخبار بجهلهم. قال ابن
عطية:"... والصواب عندي أنه نفي مُؤْتَنف، أخبر الله تعالى به بجهلهم"
في بذلك"فلا موضع للجملة من الإعراب".
2 -حال من فاعل"قَالُوا"في الآية السابقة، أي: قالوا ذلك جاهلين من غير
فكر ولا نظر ولا رويّة.
3 -صفة للولد في الآية السابقة، فهي في محل نصب.
ذكر هذا ابن عطية عن المهدوي، ثم قال:"وهو مُعْتَرَض؛ لأنه لا يصفه"
إلَّا القائل، وهم ليس في مقصدهم أن يصفوه ..."."
كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ:
كَبُرَتَ: فعل ماض. لإنشاء الذم. والتاء: حرف للتأنيث. والفاعل ضمير مستتر
وفيه قولان:
1 -يعود على مقالتهم"قَالُوْا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا"، أي: كبر مقالهم، وهي جملة
تفيد التعجب، أي: ما أكبرها كلمة.
2 -الفاعل ضمير مستتر مفسّر بالنكرة بعده، وهي"كَلِمَةً".
والمعنى على الذَّمّ مثل (بئس رجلًا) . وعلى هذا يكون المخصوص بالذَّم
محذوفًا، والتقدير: كبرت هي، أي: الكلمةُ كلمة خارجة من أفواههم.
كَلِمَةً: وفيها إعرابات:
1 -النصب على التمييز كما تقدَّم في بيان فاعل"كَبُرَت". وهو الظاهر عند
أبي حيان. قال ابن الأنباري:"... والتقدير كبرت الكلمة كلمةً".
2 -النصب على الحال. ذكرته فرقةٌ. وقال السمين:"وليس بظاهر".
3 -ذهب أبو عبيدة إلى أنه نصب على التعجُّب، أي: أكبِرْ بها كلمةً. أي:
من كلمة. ومثله عند الزمخشري: ما أكبرها كلمة.