فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 274386 من 466147

{وَإِذْ قُلْنَا للملائكة اسجدوا لأَدَمَ} يقول جلّ ذكره مذكّراً لهؤلاء المتكبرين ما أورث الكبر إبليس ، ويعلّمهم أنه من العداوة والحسد لهم على مثل الذي كان لأبيهم: واذكر يا محمد إذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم ، {فسجدوا إِلاَّ إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الجن} ؛ اختلفوا فيه فقال ابن عباس: كان إبليس من حي من أحياء الملائكة يقال لهم الجن ، خُلقوا من نار السّموم ، وخلق الملائكة من نور غير هذا الحي . وكان اسمه بالسريانية عزازيل وبالعربية الحرث ، وكان من خزان الجنّة ، وكان رئيس ملائكة الدنيا ، وكان له سلطان سماء الدنيا وسلطان الأرض ، وكان من أشد الملائكة حلماً وأكثرهم علماً ، وكان يسوس ما بين السماء والأرض فرأى بذلك لنفسه شرفاً وعظمة فذلك الذي دعاه إلى الكبر ، فعصى فمسخه الله شيطاناً رجيماً ملعوناً . فإذا كانت خطيئة الرجل في كبر فلا ترجُه ، وإن كانت خطيئته في معصية فارجُه ، وكانت خطيئة آدم معصية ، وخطيئة إبليس كبراً.

وقال ابن عباس في رواية أُخرى: كان من الجن [و] إنما سُمي بالجنان ، لأنه كان خازناً عليها فنُسب إليها ، كما يقال للرجل: مكي وكوفي ومدني وبصري . [أخبرنا عبد الله بن حامد: أخبرنا محمد ابن يعقوب السّري عن يحيى بن عثمان بن زفر قال] : روى يعقوب القمي عن جعفر عن سعيد بن جبير في قوله عزّ وجلّ: {كَانَ مِنَ الجن} قال: كان من الجنانيين الذين يعملون في الجنّة . وقال الحسن: ما كان إبليس من الملائكة طرفة عين ، وإنه لأصل الجنّ كما أن آدم أصل الأنس . وقال شهر ابن حوشب: كان إبليس من الجنّ الذين ظفر بهم الملائكة فأسره بعض الملائكة ، فذهب به إلى السماء .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت