ثم اختلف في (وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ) : قَالَ بَعْضُهُمْ: هو قوله: سُبْحَانَ اللَّهِ، والحمد لله، ولَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ؛ واللَّهُ أَكْبَرُ، ولا حول ولا قوة إلا باللَّه؛ وعلى ذلك روى في بعض الأخبار عن نبي اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ -:"أَلا وإنَّ سُبحَانَ اللَّه والحَمدُ لله، ولا إِلَهَ إِلا اللَّه، واللَّه أَكْبَرُ هُن البَاقِيَاتُ الصالِحَاتُ".
وفي بعض الأخبار أنه قال لأصحابه:"خُذُوا جُنَّتَكُمْ"، قَالُوا مِنْ عَدُوٍّ حَصَرَنَا؟ قَالَ:"خُذُوا جُنَّتَكُم مِنَ النَّارِ؛ فَقُولُوا: سُبحَانَ اللَّه، والحمدُ لله وَلا إِلَهَ إِلا اللَّه، واللَّه أَكْبَرُ، وَلا حَوْلَ وَلا قُوةَ إِلا باللَّه؛ فَإِنَهُن الْمُقَدماتُ الْمُؤَخراتُ البَاقِياتُ الصالِحَاتُ".
وفي بعض الأخبار لأبي الدرداء:"خُذْهُنَّ قَبل أَنْ يُحَال بَينكَ وبينهنَّ؛ فإنهن الباقياتُ الصالحاتُ، وَهُنَّ كنز من كنوز الجنة"؛ قال: وما هي يا رسول اللَّه؟ فذكر:"سبحان اللَّه... ."إلى آخره.
فإن ثبتت هذه الأخبار فهي الأصل لا يجوز غيره.